تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ضمان القيميّ بالمثل ( 1 ) . ولذا ( 2 ) اتّفقوا على عدم وجوب قبول غيرها وإن كان مماثلا لها ( 3 ) من جميع الجهات .
شرح
من جميع الجهات الماليّة . بل لا بدّ من إحراز استناد جواز ذلك إلى كون العين المقترضة عندهم كأمثالها فردا من الكلَّيّ الَّذي استقر على عهدة المقترض ، وذلك غير معلوم ، إذ لعلَّه من جهة صدق أداء القرض بأداء العين ، لا من جهة كون العين فردا من كلَّيّ المثل - بالمعنى الذي عرفته - حتى يدلّ على ذهابهم إلى ضمان القيميّ بالمثل كما يستفاد من الآية . وعليه فالإشكال الذي أورده المصنّف على المشهور من التزامهم بضمان القيميّ بالقيمة - مع دلالة دليلهم على وجوب المماثل عرفا - باق بحاله . ( 1 ) حتى تكون فتوى هؤلاء الجماعة عملا بآية الاعتداء والعرف من اشتغال الذمّة بالمثل حتى في القيميّات . ( 2 ) أي : ولأجل كون جواز ردّ العين المقترضة من جهة صدق أداء القرض على ردّها - لا من جهة ضمان القيميّ بالمثل حتى يكون جواز ردّ العين من باب جواز ردّ المثل الكلَّيّ وأدائه ببعض أفراده - اتّفقوا على أنّه لا يجب على المقرض قبول فرد آخر مماثل للعين من جميع الجهات . فلو كان ضمان المديون بفرد من أفراد الكلَّيّ الذي تكون العين من مصاديقه وجب على الدائن قبول نفس العين أو فرد آخر مثلها . فعدم وجوب قبول غير العين - على المقرض - يكشف عن عدم اشتغال ذمّة المقترض بالمثل في اقتراض القيميّ . مع أنّك قد عرفت دلالة آية الاعتداء على استقرار المماثل العرفيّ على عهدة الضامن ، ولا تصل النوبة إلى الضمان بالقيمة إلَّا بتعذّر المثل ، وهذا ممّا لا يقول به المشهور . ( 3 ) هذا الضمير وضمير « غيرها » راجعان إلى العين المقترضة المفروض كونها قيميّة .