وأيضا ( 1 ) فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصانا فاحشا ، فمقتضى ذلك ( 2 ) عدم وجوب ( 3 ) إلزام المالك بالمثل ، لاقتضائهما اعتبار المماثلة في الحقيقة والماليّة ، مع أنّ المشهور كما يظهر من بعض ( 4 )
شرح
بل يقولون بضمان قيمة يوم تلف العين القيميّة ، وهذه الفتوى مخالفة لمفاد الدليلين كما عرفت ، وهذه المخالفة أيضا من موهنات الاستدلال بالآية والعرف على مذهب المشهور .
( 1 ) هذا إشكال آخر على الاستدلال بالآية والعرف لمذهب المشهور ، وحاصله : أنّ مقتضى الآية والعرف عدم جواز إلزام المالك بأخذ المثل الذي نقصت قيمته نقصانا فاحشا ، إذ مقتضاهما اعتبار المماثلة في الحقيقة والماليّة ، والمفروض زوال المماثلة في الماليّة بنقصان القيمة . مع أنّ المشهور لم يلتزموا به ، بل التزموا بجواز إلزام المالك بأخذ المثل حتى في هذه الصورة .
( 2 ) أي : فمقتضى الآية والعرف . وإفراد اسم الإشارة باعتبار « ما تقدّم » وإلَّا كان الأولى أن يقال : « ذينك » .
( 3 ) كذا في نسخ متعددة ، والصواب تبديل « وجوب الإلزام » بجوازه ، أو إرادة الجواز من الوجوب وإن كان بعيدا .
والوجه في عدم جواز الإلزام بالمثل هو : أنّ المماثلة المعتبرة عرفا في الصورة والماليّة مفقودة . كما إذا أتلف فاكهة في أوّل أوانها ، وهي - لعزّتها - تباع أضعاف قيمة وقت وفورها ، فأراد الضامن دفع ذلك المقدار من الفاكهة أوان كثرتها ، فإنّ المماثلة تكون حينئذ في صدق الحقيقة ، فقط دون الماليّة ، مع أنّ الآية والإطلاق المقاميّ يقتضيان الانتقال إلى قيمة وقت التلف حتى تراعى المماثلة في المالية .
( 4 ) قال السيد العاملي قدّس سرّه : « فلو بقي له - أي للمثل - قيمة وإن قلَّت ، فالمثل