إلزامه ( 1 ) به ، وإن قوّى خلافه بعض ( 2 ) . بل وربّما ( 3 ) احتمل جواز دفع المثل
شرح
بحاله ، كما هو صريح جامع المقاصد ، وقضيّة ما لعلَّه يفهم من كلام التذكرة » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 252 ، آخر الصفحة ..
وقال المحقّق الثاني : « هذا الحكم - أي وجوب أداء القيمة - إنّما يستقيم مع خروج المثل عن التقويم أصلا ، فلو بقي له قيمة وإن قلَّت فالمثل بحاله » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 258. ويلوح منه اتّفاق الأصحاب عليه ، بقرينة اتّفاقهم على الانتقال إلى القيمة لو سقط المثل عن الماليّة رأسا ، هذا .
( 1 ) قد سقط هنا كلمة « جواز » أي : جواز إلزام الضامن بالمثل ، يعني : مع أنّ المشهور ذهبوا إلى جواز إلزام المالك بأخذ المثل وإن نقصت قيمته نقصانا فاحشا ، وهذا التجويز مناف لمقتضى الآية والعرف .
( 2 ) يعني : أنّ هذا البعض قوّى انتقال ضمان المثل إلى القيمة كي لا يتضرر المضمون له بنقصان ماليّة المثل ( 3 )( 3 ) لم أظفر على من يقوّي الانتقال إلى القيمة حتى مع بقاء مقدار من ماليّة المثل ، نعم قوّاه جمع في الخروج عن التقويم ، وهو أمر آخر . فراجع الجواهر ، ج 37 ، ص 99 الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 113 ، وغيرهما ..
( 3 ) هذا متعلق بقوله : « مع أنّ المشهور . . إلزامه به » وغرضه : أنّ المشهور اقتصروا على جواز أداء المثل المنحطَّ قيمته جدّا ، كما نقلناه آنفا عن مفتاح الكرامة ، ولكن العلَّامة ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام ، ص 79 ، السطر 26 ( الطبعة الحجرية ) .قدّس سرّه احتمل جواز دفع المثل الساقط عن الماليّة ، كما إذا أتلف الماء في المفازة وأدّاه على الشاطئ . والإتيان بكلمة « بل » لأجل أنّه لو قيل بفراغ الذمّة بدفع المثل الساقط عن الماليّة رأسا ، كان فراغها بدفع المثل المنحطَّ قيمته أولى ، لبقاء شيء من ماليّته بعد .