ذهب جماعة ( 1 ) منهم الشهيدان ( 2 ) في الدروس والمسالك إلى جواز ردّ العين المقترضة إذا كانت قيميّة .
لكن لعلَّه ( 3 ) من جهة صدق أداء القرض ( * ) بأداء العين ، لا من جهة
شرح
( 1 ) ومنهم شيخ الطائفة والمحقّق الأردبيليّ ، على ما حكاه عنهما السيّد الفقيه العامليّ قدّس سرّهم ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 57.
( 2 ) قال الشهيد قدّس سرّه : « ويردّ البدل مثلا أو قيمة . ولو ردّ العين في المثل وجب القبول . وكذا في القيميّ على الأصحّ . ونقل فيه الشيخ الإجماع . ويحتمل وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الرّدّ ، وإن نقصت فلا » ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 320.
وقال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « وأولى بالجواز لو ردّ العين ، لأنّ الانتقال إلى القيمة إنّما وضع بدلا عن العين ، فإذا أمكنت ببذل المقترض كانت أقرب إلى الحق . . » ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 449.
( 3 ) أي : لعلّ ذهابهم إلى جواز ردّ العين المقترضة . وغرضه المناقشة في الاستدراك بأنّ مجرّد جواز ردّ العين القيميّة المقترضة لا يكشف عن التزامهم بضمان القيميّ بالمثل ، واشتغال ذمّة الضامن بالكلَّيّ الجامع بين العين وبين فرد آخر مماثل لها
هامش
( * ) لا يصدق الأداء حقيقة إلَّا على ما إذا كان ما يؤدّي به فردا لما في الذمّة لانطباقه قهرا عليه . فإذا كان ما في الذمّة هو القيمة لم يصدق أداؤه على دفع العين ، ولا يعدّ دفعها أداء لما في الذمة .
نعم يصدق الأداء مجازا من باب الوفاء بغير الجنس مع تراضي الطرفين ، والوفاء بغيره معاوضة على ما في الذمّة ، لا أداء حقيقيّ له .