تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
قد أطلق ( 1 ) فيها الضمان . فلو لا الاعتماد ( 2 ) على ما هو المتعارف لم يحسن من الشارع إهماله في موارد البيان .
شرح
ومنها : ما ورد في خبر السكونيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أن أمير المؤمنين سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنّها وبيضها ، وفيها سكَّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ، ثم يؤكل ، لأنّه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 372 ، الباب 23 من أبواب اللقطة ، الحديث 1. وظاهر الجملة الأخيرة - بل صريحها - ضمان السّفرة بقيمتها ، ولعلَّه لأجل ندرة المماثل في غالب الصفات . ومنها : ما ورد في ضمان المرتهن إذا فرّط في العين المرهونة من قوله عليه السّلام : « إنّه إن استهلكه ترادّ الفضل بينهما » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 129 ، الباب 7 من أبواب الرهن ، الحديث 1 وغيره .بناء على أنّ الدّين غالبا يكون في النقدين ، والرّهن من الأعيان ، فحكم عليه السّلام بترادّ الفضل ، فإن كان الدّين أزيد قيمة من الرّهن وجب على الراهن ردّ الزائد إلى المرتهن . وإن كان الدين أقلّ ماليّة من الرهن وجب على المرتهن ردّ الفضل إلى الراهن . ومنها : غير ذلك ممّا يظفر به المتتبّع في أخبار أهل بيت العصمة صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين ، وسيأتي نقل جملة منها في الأمر السابع ، فلاحظ ( ص 456 و 457 ) . ( 1 ) خبر « كلها » . ( 2 ) هذا تقريب الإطلاق المقاميّ الدالّ على إمضاء البناء العرفيّ على ضمان التالف بما هو أقرب إليه أعني به المماثل عرفا ، وبتعذّره فالقيمة . هذا تمام الكلام في الوجوه المتصوّرة في ضمان التالف المشكوك كونه مثليّا وقيميّا ، ومقتضى الإطلاق المقاميّ هو الضمان بما يشابه التالف ويماثله عرفا ، ثم بقيمته .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 338 | السيد جعفر الجزائري المروج