وغير ذلك ( 1 ) هو ( 2 ) الضمان بالمثل ، لأنّه ( 3 ) أقرب إلى التالف من حيث الماليّة والصفات ، ثمّ بعده ( 4 ) قيمة التالف من النقدين وشبههما ( 5 ) ، لأنّهما أقرب من
شرح
« كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : رجل دفع إلى رجل وديعة ، وأمره أن يضعها في منزله [ أو لم يأمره ] فوضعها في منزل جاره ، فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السّلام : هو ضامن لها إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 229 ، الباب 5 من أبواب الوديعة ، الحديث 1.
ومنها : غير ذلك من النصوص المتفرقة في أبواب الرهن وغيرها التي ورد فيها كلمة « الضمان » ولم يعيّن المضمون به . ولو كان ضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة كان إهمال هذه الجهة - مع كون السائل في مقام استعلام وظيفته الفعليّة - تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة بلا مصلحة واضحة فيه .
( 1 ) أي : غير المغصوب وغير الأمانة المفرّط فيها ، ومثال هذا الغير هو عارية الذهب والفضة أو العارية المشروط فيها الضمان ، فإنّ المستعير ضامن إن لم يكن مفرّطا ، كما ورد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا تضمن العارية إلَّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلَّا الدنانير ، فإنّها مضمونة وإن لم يشرط فيها ضمانا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 239 ، الباب 3 من أبواب العارية ، الحديث 1. والتقريب كما تقدّم آنفا .
( 2 ) خبر قوله : « إن القاعدة المستفادة » .
( 3 ) يعني : لأنّ المثل العرفيّ أقرب إلى التالف من قيمته . ووجه الأقربيّة واضح .
( 4 ) أي : بعد الضمان بالمثل ، والمراد بالبعديّة هو الرّتبيّة ، أي : تأخّر جواز دفع القيمة عن تعذّر المماثل العرفيّ .
( 5 ) مما يجعل ثمنا في المعاملات بمنزلة النقدين كالفلوس الرائجة المصوغة من غير النقدين - كالنحاس والرصاص والقرطاس وغيرها - ممّا يعامل معها في الأسواق معاملة النقدين .