حيث المالية ( 1 ) ، لأنّ ما عداهما يلاحظ مساواته للتالف بعد إرجاعه إليهما .
ولأجل الاتّكال على هذا الظهور ( 2 ) لا تكاد تظفر على مورد واحد من هذه الموارد ( 3 ) - على كثرتها - قد نصّ الشارع فيه على ذكر المضمون به ، بل كلَّها - إلَّا ما شذّ وندر ( 4 ) -
شرح
( 1 ) لأنّهما متمحّضان في الماليّة ، ولذا يقدّر بهما ماليّة الأموال .
( 2 ) أي : الضمان بالمثل ثم بالقيمة .
( 3 ) يعني : الموارد التي حكم الشارع فيها بالضمان كالغصب والأمانات المفرّط فيها .
( 4 ) يعني : أنّ الشارع قد نصّ في موارد نادرة على المضمون به ، وأنّه قيمة التالف ، كما ورد في عدّة نصوص :
منها : صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط التي تقدّم مفادها ( في ص 234 ) وسيأتي متنها في كلام المصنّف ( في ص 482 ) ، والمقصود منها قول أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق « صلوات اللَّه وسلامه عليها » : « قيمة بغل يوم خالفته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 255 ، الباب 17 من أبواب الإجارة ، الحديث 1فالمضمون به هو خصوص الماليّة ، وليس الضمان مطلقا حتى يحمل على المفهوم منه عرفا ، وهو المماثل في الصفات زيادة على المماثلة في الماليّة .
ومنها ، ما تقدّم في أخبار ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 وغيره .بيع الجارية المسروقة من ضمان قيمة الولد واللَّبن والخدمة ، فراجع ( ص 49 و 50 ) .
ولا يخفى أنّ اعتبار القيمة في هذا المورد ليس تخصيصا في الحكم بالضمان بالمثل إن وجد وإلَّا فبالقيمة . وذلك لأنّ مورد الحكم بضمان المثل هو ما له مثل عرفا ، فلو لم يكن له مثل كذلك كان ضمانه بالقيمة موافقا لبناء العقلاء . فإنّ الولد ممّا لا يوجد له مماثل حتى يضمن به ، مع انعقاده حرّا . وكذلك لا يبعد أن يكون ضمان البغل بقيمته لأجل عدم المماثل له في جميع الصفات الدخيلة في ماليّته .