تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
واختصاص ( 1 ) الحكم بالتلف عدوانا لا يقدح بعد عدم القول بالفصل . وربما يناقش في الآية : بأنّ مدلولها اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء ( 2 )
شرح
وغير الحيوان إلى ما له مثل ، وما لا مثل له - ما لفظه : « فإذا غصب غاصب من هذا شيئا ، فإن كان قائما ردّه . وإن كان تالفا فعليه مثله ، لقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ . . ) * إلخ » . ونقلناه في ( ص 26 ) فراجع . وهذه العبارة ظاهرة في دلالة الآية الشريفة على ضمان المثليّ بالمثل ، وليس في كلامه قدّس سرّه دلالتها على حكم القيميّ أصلا ، فلاحظ . وبما نقلناه عن شيخ الطائفة قدّس سرّه ظهر أنّ ما أفاده الفقيهان الشيخ المامقاني وسيدنا الأستاذ قدّس سرّهما - من اقتصار عبارة المبسوط على دلالة الآية الشريفة على حكم المثليّ دون القيميّ ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 303 نهج الفقاهة ، ص 142- وإن كان متينا ، إلَّا أنّ المصنّف قدّس سرّه عزاه إلى الخلاف أيضا . وقد عرفت صراحة كلامه فيه في استفادة حكم القيميّ أيضا من الآية الشريفة . كما ظهرت المسامحة في تعبير الماتن - من نسبة الاستدلال بالآية على كلّ من المثليّ والقيميّ - إلى المبسوط والخلاف معا . ( 1 ) نوقش في الاستدلال بالآية الشريفة - على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بمثله - بوجهين ، الأوّل : أن الآية الشريفة أجنبيّة عن المدّعي - الذي هو ضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة في البيع الفاسد - لاختصاص الآية بالتلف العدواني ، ومن المعلوم أنّ محلّ الكلام هو تلف المقبوض بالعقد الفاسد ، لا إتلافه ، وليس فيه اعتداء خصوصا مع الجهل بالفساد . وأجاب عنه المصنّف قدّس سرّه ، بأنّ الآية وإن اختصّت بمورد الاعتداء ، إلَّا أنّه يلحق به المقبوض بالبيع الفاسد بعدم القول بالفصل بين باب الغصب وما نحن فيه . وعليه فلا بأس بدلالة الآية على ضمان المثليّ بمثله . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني من المناقشة ، والمناقش هو السيّد العلَّامة الطباطبائي قدّس سرّه حيث قال في إنكار تعلَّق الحكم بعنوان المثلي ما لفظه : « وفيه نظر ، لاحتمال كون
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 340 | السيد جعفر الجزائري المروج