في المغصوبات ( 1 ) والأمانات المفرّط فيها ( 2 )
شرح
نعم لو شكّ العرف فالمرجع الأصل المتقدّم .
ثمّ إنّ مقتضى الإطلاقات هو الترتيب ، بمعنى أنّ اللازم أوّلا هو المثل ، وبعد إعوازه قيمة التالف . بخلاف مقتضى الأصل ، فإنّه التخيير ، لا الترتيب . ويدلّ على هذا الترتيب ما سيأتي من قوله : « وقد استدلّ في المبسوط . . إلخ » على التقريب الآتي .
( 1 ) كالنبوي : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 224 ، الحديث 106بناء على اختصاص الأخذ بالقهر كما قيل ، فيختصّ الحديث بباب الغصب . وكمرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السّلام : « لأنّ الغصب كلَّه مردود » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 309 ، الباب 1 من أبواب الغصب ، الحديث 3بناء على عدم اختصاصه بحال بقاء العين المغصوبة ، وشموله لردّها ببدلها .
( 2 ) فمنها : ما ورد في ضمان الأجير ، كمعتبرة زرارة وأبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في رجل كان له غلام ، فاستأجره منه صانع أو غيره .
قال : إن كان ضيّع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 251 ، الباب 11 من أبواب الإجارة ، الحديث 2حيث دلّ على ضمان مولى الأجير الذي ضيّع مال المستأجر ، مع أنّ الأجير أمين . ولم يفصّل عليه السّلام في أنّ المضمون مثليّ أو قيميّ ، وإطلاق الضمان منزّل على المتعارف .
ومنها : ما ورد في ضمان الدابّة ، كمعتبرة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره ، فنفقت ، ما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء » ( 4 )( 4 ) المصدر ، ص 256 ، الباب 16 من أبواب الإجارة ، الحديث 1 ، ونحوه الحديث 2 و 3 و 4 و 6 ، من الباب 17 ، ص 257 و 258حيث إنّ الدابّة أمانة بيد المستأجر فرّط فيها بمخالفته للشرط ، فضمنها ، ولم يذكر عليه السّلام أنّ