وقد صرّح الشيخ ( 1 ) في المبسوط ( 1 ) بكون الرّطب والعنب قيميّا ، والتمر والزبيب مثليّا . وقال في محكيّ المختلف : « إنّ ( 2 ) في الفرق إشكالا » بل ( 3 ) صرّح بعض من قارب عصرنا ( 2 ) « بكون الرّطب والعنب مثليّين » . وقد حكي ( 4 ) عن موضع من جامع المقاصد : « أنّ الثوب مثليّ » والمشهور خلافه . وأيضا ( 5 ) فقد مثّلوا للمثليّ بالحنطة والشعير . ولم يعلم أنّ المراد نوعهما
شرح
( 1 ) تقدّم نقل كلامه آنفا ، فراجع . وهذا ثالث موارد الاختلاف .
( 2 ) قال بعد نقل كلام الشيخ قدّس سرّه : « وفي الفرق إشكال » ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 135.
( 3 ) الوجه في الإضراب هو : أنّ العلَّامة لم يجزم بمثلية الرّطب والعنب ، وإنّما استشكل في الفرق بين العنب والزبيب بجعل العنب قيميّا والزبيب مثليّا . وأمّا المحقّق القميّ قدّس سرّه فلم يتردّد في مثليّة الرّطب والعنب ، فيكون مخالفا لشيخ الطائفة قدّس سرّه .
( 4 ) هذا مورد رابع ممّا اختلفوا في كونه مثليّا أو قيميّا ، قال المحقّق الثاني قدّس سرّه بعد نقل تعريف المبسوط : « ونقض بالثوب ونحوه ، فإنّ قيمة أجزائه متساوية ، وليس بمثليّ » ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 243 و 244 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 241. ولم يظهر أنّ النقض بالثوب منه أو من غيره من الفقهاء .
( 5 ) لم يختلفوا في كون الحنطة والشعير مثليّين ، فغرض المصنف قدّس سرّه أنّهما وإن كانا متيقّنين من المثليّات ، إلَّا أنّه لم يظهر منهم أنّ المثليّة هل هي ملحوظة بالنسبة إلى أفراد طبيعة نوعيّة كالحنطة مثلا ، فأنواعها وأصنافها أفراد الكلَّيّ المثليّ ؟ أم أنّها
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 60 و 99 و 100
( 2 ) هو المحقّق القمي في جامع الشتات ، ج 2 ، ص 543 و 544