المراد معناه اللغوي ، إذ ( 1 ) المراد بالمثل لغة المماثل ( * ) . فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس ( 2 ) ، وإن أريد من بعضها فغير مطَّرد ( 3 ) . وليس ( 4 ) في النصوص
شرح
وأمّا بحسب مقام الإثبات فلا يراد منه المعنى اللغويّ وهو المماثل ، لما تقدّم من الإشكال الثاني على تعريف المشهور ، حيث إنّه غير جامع لأفراد المثليّ لو أريد التماثل من جميع الجهات ، وغير مانع عن دخول بعض القيميّات فيه لو أريد التماثل من بعض الجهات .
وأمّا المعنى الثاني - وهو نقله إلى اصطلاح شرعيّ أو متشرّعيّ - ففيه : أنّه لا حقيقة شرعيّة ولا متشرّعيّة في مثله .
فيتعيّن إرادة معناه العرفي بأن يقال : إنّ الفقهاء بصدد بيان مفهومه عرفا .
نعم اختلف المجمعون في مثليّة جملة من الأشياء ، والقاعدة تقتضي الحكم بضمان المثليّ بمثله إذا كانت مثليّته متفقا عليها ، والرجوع في الأمور المختلف فيها إلى وجه آخر سيأتي بيانه .
( 1 ) تعليل لعدم إرادة معنى « المثل » لغة في مبحث الضّمان .
( 2 ) يعني : فغير منطبق على أفراد المعرّف ، بمعنى عدم كونه جامعا لأفراده .
( 3 ) أي : غير مانع عن دخول أفراد القيميّ في التعريف .
( 4 ) هذا إشارة إلى الكبرى المتقدّمة بقولنا : « وتوضيحه : أنّ تعرّض الفقهاء . . إلخ »
هامش
( * ) هذا خلط بين المثل الذي هو مباين للمال التالف ، وبين المثليّ الذي هو كلَّيّ ينطبق عليه ويصحّ حمله عليه بالحمل الشائع ، وكلامنا في الثاني الذي عرّف بتعاريف .
والمثل بالمعنى الأوّل موضوع لأداء ما في الذمّة ، لصدق الأداء الرافع للضمان عليه ، لكونه الفرد المماثل للتالف من جميع الجهات الدخيلة في ماليّة التالف . ولم يتصدّ أحد لتعريفه وإن تصدّوا لتعريف المثليّ الذي هو الكليّ . والإشكالات الطَّرديّة والعكسيّة واردة على تعريف المثليّ ، لا تعريف الفرد المماثل للتالف .