تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أو كلّ صنف ( 1 ) ، وما المعيار في الصنف ؟ وكذا التمر . والحاصل : أنّ موارد عدم تحقّق الإجماع على المثليّة فيها كثيرة ( 2 ) ، فلا بدّ ( 3 )
شرح
ملحوظة بالنسبة إلى الأصناف ، فكلّ صنف مثليّ بالنسبة إلى خصوص جزئيّاته ، لا بالنسبة إلى سائر الأصناف . وهل المراد بتساوي الأجزاء في القيمة تساويها من جميع الجهات أو من بعضها ؟ ( 1 ) حيث إنّ للتمر عشرات الأصناف ، فهل مناط مثليّته صدق الحقيقة ، أم النوع . ( 2 ) كالأراضي ، فقد اختلفوا في ضمانها بالمثل أو بالقيمة . حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا ( 3 ) هذا شروع في المقام الثالث ممّا تعرّض له في الأمر الرابع ، وهو حكم الشك في كون التالف مثليّا أو قيميّا . وكان المناسب بيان الأدلة على أصل اعتبار المثل ، ثم التعرض لحكم الشك . وقد اقتصر قدّس سرّه على نقل إجماعهم على الحكم ، وأخّر الوجهين الآخرين . وكيف كان ففي تردّد المضمون بين المثليّ والقيميّ وجوه أربعة : أوّلها : الضمان بالمثل معيّنا . ثانيها : الضمان بالقيمة كذلك . ثالثها : تخيير الضامن بين المثل والقيمة . رابعها : تخيير المالك بينهما . واضطربت كلمات المصنّف قدّس سرّه في حكم المسألة ، فرجّح أوّلا تخيير الضامن بين دفع المثل والقيمة ، ثم تخيير المالك لو كان تخيير الضامن مخالفا للإجماع . ثم قوّى تخيير المالك من أوّل الأمر . ثم عاد إلى تقوية تخيير الضامن ، وفي آخر البحث ذهب إلى اقتضاء أدلة الضمان ثبوت المثل في العهدة ، لكونه أقرب إلى التالف ، وسيأتي بيانها بالترتيب إن شاء اللَّه تعالى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 320 | السيد جعفر الجزائري المروج