تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
حكم يتعلَّق بهذا العنوان حتى يبحث عنه . نعم ( 1 ) وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على « أنّ المثليّ يضمن بالمثل وغيره بالقيمة » ومن المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين ( 2 ) . وحينئذ ( 3 ) فينبغي أن يقال : كلَّما كان مثليّا باتفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل ، للإجماع ( * ) . ويبقى ما كان مختلفا فيه بينهم كالذهب والفضة غير المسكوكين . فإنّ صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميّات ( 4 ) ،
شرح
وكان المناسب تقديم الوجه الداعي لهذا البحث المفصّل عن معنى المثليّ . ( 1 ) استدراك على ما يفهم من قوله : « وليس في النصوص . . » يعني : أنه وإن لم يرد لفظ المثليّ في الأخبار ، لكنّه ورد في دليل تعبّديّ آخر وهو الإجماع . ( 2 ) سيأتي في المتن ذكر بعض موارد اختلاف الفقهاء في المثليّة والقيميّة ، مع اتّفاقهم على أصل الحكم وهو ضمان المثليّ بالمثل . ( 3 ) أي : وحين عدم جواز الاتكال - في تشخيص صغريات المثليّ - على قول بعض المجمعين فينبغي أن يقال . . إلخ . وقد ذكر المصنّف من موارد المختلف في مثليّتها وقيميّتها أمورا أربعة ستأتي في المتن . ( 4 ) قال قدّس سرّه فيه : « وأمّا إذا كان - أي التالف - من جنس الأثمان لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون ممّا فيه صنعة ، أو لا صنعة فيه ، فإن كان ممّا لا صنعة فيه - وهو
هامش
( * ) ظاهر هذه العبارة وقوله : « وحينئذ فينبغي أن يقال . . إلخ » أنّ مثليّة بعض الأموال وقيميّة الآخر تعبّديّة ، فلا بدّ من الرجوع إلى الدليل الشرعيّ في تعيينه وهو الإجماع بالنسبة إلى بعض الموارد . والظاهر أنّه ليس كذلك ، لأنّ المثليّة والقيميّة من الموضوعات العرفيّة التي يرجع فيها إلى العرف ، فاتّفاق المجمعين في بعض الموارد ، واختلافهم في الآخر إنّما هو من حيث كونهم من أهل العرف ، لا من حيث إنّهم من أهل الشرع . هذا ما قيل ، فتأمل فيه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 317 | السيد جعفر الجزائري المروج