أنّ هذا ( 1 ) خلاف ظاهر كلماتهم ، فإنّهم يطلقون المثليّ على جنس الحنطة والشعير ونحوهما ، مع عدم صدق التعريف عليه ( 2 ) . وإطلاق ( 3 ) المثليّ على الجنس باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه وإن لم يكن بعيدا ، إلَّا ( 4 ) أنّ انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار ( 5 ) بعيد جدّا .
إلَّا ( 6 ) أن يهملوا خصوصيّات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها ،
شرح
هو ما تساوت أجزاء كلّ صنف من أصنافه ، وما تساوت أجزاء كل نوع من أنواعه » ولا ريب في أنّ الإضمار والتقدير خلاف الأصل ، ولا يصار إليه بلا قرينة .
( 1 ) أي : جعل مدار المثليّة على الصنف خلاف ظاهر كلماتهم ، لأنّهم يطلقون المثليّ على الجنس لا الصنف .
( 2 ) أي : على الجنس ، إذ المفروض صدق التعريف أي تماثل الأجزاء - أي الأفراد - على أفراد الصنف ، لا أفراد الجنس . فجعل جنس الحنطة من المثليّات لا وجه له .
( 3 ) مبتدأ خبره جملة « وإن لم يكن بعيدا » وقد أوضحناه بقولنا : « ودعوى توجيه . . إلخ » .
( 4 ) هذا استدراك على قوله : « وإن لم يكن بعيدا » وهو جواب الدعوى ، وقد عرفته أيضا .
( 5 ) أي : باعتبار مثليّة الأنواع أو الأصناف . وجه البعد : لزوم المسامحة في التعريف ، للاحتياج إلى الإضمار ، بأن يقال : « ما يتساوى أجزاء أنواعه أو أصنافه » مع عدم البناء على المسامحة في التعاريف .
( 6 ) ظاهر العبارة أنّ غرضه قدّس سرّه توجيه انطباق التعريف المذكور على الجنس باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه على نحو يسلم عن هذا البعد . لكنّه ليس كذلك ، لأنّ هذا الإهمال يوجب كون الإطلاق بلحاظ نفس الجنس لا بلحاظ الأنواع والأصناف .