بعضا من صنف فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف ، لا القيمة ( 1 ) ولا بعض من صنف آخر ( 2 ) .
لكن الانصاف ( 3 )
شرح
ولا دقيقها ، ولا حنطة صفراء .
( 1 ) لاختصاص وجوب دفع القيمة بما إذا كان التالف قيميّا ، والمفروض كونه مثليّا كالحنطة .
( 2 ) لفرض أنّ مناط المثليّة هو الصنف لا الجنس ولا النوع ، فلو كان المضمون دقيقا من الحنطة الحمراء لم تفرغ الذمّة بدفع دقيق حنطة أخرى ، لعدم تماثل الحنطتين كما عرفت .
فتحصّل من كلام المصنّف قدّس سرّه أنّه - وفاقا للمحقّق الأردبيلي وغيره - وجّه تعريف المشهور للمثليّ بإرادة تساوي جزئيّات الأصناف ، هذا . وسيأتي عدم تماميّة التعريف حتّى بالنظر إلى هذا التوجيه .
( 3 ) أورد المصنّف قدّس سرّه على تعريف المشهور بوجهين ، الأوّل : أنّ جعل مدار المثليّة هو الصنف مخالف لظاهر كلمات المشهور ، لأنّهم يطلقون المثليّ على الجنس ، لا الصنف . فقد عرفت تعريف المثليّ في عبارة المبسوط وتنظيره له بالتمور والأدهان والحنطة والشعير ، وظاهره أنّ كلّ ما يصدق عليه التمر فهو مثليّ ، مع كونه على عشرات الأصناف . وهكذا لكلّ من الحنطة والشعير والأدهان أقسام كثيرة .
ويترتّب على مثليّة جنس واحد - بماله من الأصناف - كفاية دفع صنف في مقام تفريغ الذمّة المشغولة بصنف آخر . مع أنّه لا ينطبق تعريف المثليّ على الأصناف ، لعدم تساوي صنف لجزئيّات صنف آخر قيمة .
ودعوى « توجيه إطلاق المثليّ على جنس الحنطة بلحاظ تساوي أجزاء صنف واحد قيمة ، لا بلحاظ تساوي قيمة أفراد كلّ ما يصدق عليه الحنطة ، فيتمّ تعريف المشهور حينئذ » ممنوعة ، لتوقّفه على الإضمار في التعريف ، بأن يقال : « المثليّ