تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أصناف نوع واحد مثليّ بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف ( 1 ) . فلا يرد ( 2 ) ما قيل من : « أنه إن أريد التساوي بالكلَّية ، فالظاهر عدم صدقه على شيء من المعرّف ، إذ ما من مثليّ إلَّا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فإنّ قفيزا من حنطة تساوي عشرة ، ومن أخرى تساوي عشرين . وإن أريد التساوي في الجملة فهو في القيميّ موجود كالثوب والأرض » ( 3 ) انتهى .
شرح
( 1 ) فالرّز في عصرنا له أنواع وأصناف عديدة ربّما يكون سعر النوع الجيّد ضعف سعر المتوسّط أو الردئ . وهكذا الحنطة ، ونحوهما سائر السّلع . ( 2 ) هذا متفرّع على كون مناط المثليّة هو النوع والصنف ، دون مجرّد ما يصدق عليه الحقيقة . وغرضه قدّس سرّه دفع ما أورده المحقّق الأردبيليّ قدّس سرّه على تعريف المشهور ، ومحصّله : أنّ تفسير المثليّ ب « ما تساوت أجزاؤه » إمّا غير منطبق على شيء ممّا عدّ مثليّا ، وإمّا غير مانع الصدق على الغير وهو القيميّ . وبيانه : أنه إن أريد بالتساوي التساوي الكلَّيّ ومن جميع الجهات ، فالظاهر عدم صدقه على شيء ممّا عدّ مثليّا ، لاختلاف أجزاء كلّ مثليّ في القيمة ، فإنّ قفيزا من حنطة يساوي عشرة ، ومن حنطة أخرى يساوي عشرين ، مع أنّ الحنطة من أظهر أفراد المثليّ . وإن أريد بالتساوي التساوي في الجملة أي التقارب في القيمة - في قبال الأشياء المختلفة قيمها بكثير ، كالتفاوت بين سعر الحنطة والشعير والأرز مثلا - لزم دخول جملة من القيميّات في التعريف ، لتقارب قيم كثير من الحبوبات والأقمشة والثياب ونحوها ، مع أنّهم جعلوها من القيميّ . وعليه فجعل ضابط المثليّ التساوي الكلَّيّ غير سديد . هذا تقريب إشكال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 522 و 523. ( 3 ) هذه العبارة تختلف يسيرا مع ما في مجمع الفائدة ، وكلامه قدّس سرّه متضمّن لشقّ ثالث للمنفصلة لم تذكر في المتن ، وهي قوله : « وإن أريد مقدارا خاصّا فهو حوالة على المجهول » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 302 | السيد جعفر الجزائري المروج