تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وقد لوّح هذا المورد ( 1 ) في آخر كلامه إلى دفع إيراده بما ( 2 ) ذكرنا من : أنّ كون الحنطة مثليّة معناه أنّ كلّ صنف منها متماثل الأجزاء ( 3 ) ومتساو في القيمة ، لا بمعنى أنّ ( 4 ) جميع أبعاض هذا النوع متساوية في القيمة . فإذا كان المضمون
شرح
( 1 ) وهو المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ، فإنّه جعل مناط المثليّة النوع أو الصنف ، ودفع به الإيراد المتقدّم في كلامه . ولا يخفى أنّ تماثل الأفراد في النوع والصنف غير مصرّح به في مجمع الفائدة ، لكن يستفاد منه ذلك . قال قدّس سرّه : « والذي يقتضيه القواعد أنّه - أي المثليّ - لفظ بني عليه أحكام بالإجماع ، وكأنّه بالكتاب أيضا ، مثل ما تقدّم ، والسّنّة أيضا ، وليس له تفسير في الشرع ، بل ما ذكر اصطلاح الفقهاء ، ولهذا وقع فيه الخلاف ، فيمكن أن يحال إلى العرف ، إذ الظاهر أنه ليس بعينه مرادا ، فإنّ المثل هو المتشابه والمساواة في الجملة . وهو موجود بين كلّ شيء . . فكلّ شيء يكون له مثل في العرف ، ويقال له : إنّ هذا له مثل عرفا ، فيؤخذ ذلك . . ويؤيّده أنّه على تقدير ثبوت كون المتلف مثليّا مثل الحنطة لا يؤخذ بها كلّ حنطة ، بل مثل ما تلف عرفا . . إلخ » ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 525 و 526. ومثّل أيضا بسنّ الجمل والثوب والفرس العتيق ، حيث إنّ المضمون هو المماثل للتالف عرفا . وهذا هو النوع أو الصنف في تعبير المصنّف . ( 2 ) متعلق ب « دفع » والمراد بالموصول قوله : « إلَّا أن يقال : إنّ الدرهم مثليّ بالنسبة إلى نوعه » . ( 3 ) أي : متساوية الأفراد ومتساوية في القيمة . ( 4 ) يعني : أنّ تماثل الأجزاء وتساويها قيمة ملحوظ بالنسبة إلى أبعاض الصنف الذي هو أخص من النوع ، فالحنطة الحمراء والصفراء نوعان ، ولكلّ منهما أصناف كالحبّات والجريش والطحين ، فإذا كان المضمون حقّة من الجريش الأحمر كان الواجب دفع هذا المقدار من هذا الجريش ، لا دفع نفس الحنطة الحمراء