تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
- بناء على هذا ( 1 ) - بأنّه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيّا ، فقلَّما يتّفق ذلك في الصّنف الواحد من النوع ، لأنّ أشخاص ذلك الصّنف لا تكاد تتساوى في القيمة ، لتفاوتها بالخصوصيّات ( 2 ) الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها ، كما لا يخفى . وإن أريد ( 3 ) تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة - وإن لم يتساو حقيقة - تحقّق ذلك في أكثر القيميّات ، فإنّ لنوع الجارية أصنافا متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا الاعتبار ( 4 ) يصحّ السّلم فيها ، ولذا ( 5 ) اختار العلَّامة في باب القرض من التذكرة [ على ما حكي عنه ] أنّ ما يصح فيه
شرح
( 1 ) أي : بناء على اعتبار تساوي أفراد كلّ صنف من أصناف المثليّ ، لا تساوي أفراد الطبيعة . ( 2 ) وأقلّ تلك الخصوصيّات بيعها جملة وبمقدار كثير ، وبيعها بمقدار قليل كالحقّة والأوقيّة . ( 3 ) معطوف على قوله : « وإن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد » وهذا إشارة إلى إشكال عدم مانعيّة التعريف عن الأغيار ، وقد تقدّم بقولنا : « وإن أريد بتساوي الأفراد قيمة تقارب قيم الجزئيات . . إلخ » . ( 4 ) أي : باعتبار تحقّق تقارب صفات أصناف الجارية ، الموجبة لتساوي القيمة بمعنى التساوي العرفي المسامحيّ لا الحقيقيّ . ولأجل الاكتفاء بذلك المقدار في رفع الجهالة القادحة في صحّة البيع يصح السّلم فيها . فلو كانت متباعدة الصفات المانعة عن صدق التساوي العرفي - بحيث لم يكتف بذلك في رفع الغرر - لم يصحّ السّلم فيها من جهة الغرر . ( 5 ) أي : ولأجل تحقّق التقارب - الموجب للتساوي العرفيّ في القيميّات - اختار العلَّامة أنّ القيميّات التي يصحّ فيها السّلم مضمونة في القرض بمثلها . فلو لم يتحقق التقارب فيها كيف يحكم بضمان بعضها بالمثل ، والمراد منه الفرد الآخر