تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قلت : وهذا ( 1 ) يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليّا ، إذ ( 2 ) لو انكسر نصفين نقص قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع . إلَّا أن يقال ( 3 ) ( * ) : إنّ الدرهم مثلي بالنسبة إلى نوعه ، وهو الصحيح
شرح
( 1 ) المشار إليه هو قوله : « إنّ المقدار منه إذا كان يساوي قيمة فنصفه يساوي قيمة نصفه » وغرض المصنّف قدّس سرّه الإيراد على تعريف المشهور حتّى بعد توجيه السيّد العاملي قدّس سرّه له ، وحاصله : أنّه بناء على كون المناط في المثليّ مساواة قيمة نصفه لنصف قيمة كلَّه يلزم خروج مسكوك النقدين - وهما الدرهم والدينار - عن ضابط المثليّ واندراجهما في القيميّ ، فإذا كان الدينار الصحيح يساوي عشرة دراهم لم يكن قيمة نصف الدينار خمسة دراهم ، بل أقلّ ، لأنّ السّكَّة المنقوشة على الذهب دخيلة في قيمته ، وليست المادّة بخصوصها مدار ماليّته ، فكيف جعل المشهور الدرهم والدينار مثليّين مع عدم انطباق التعريف عليهما ؟ وبهذا ظهر أنّ الذهب والفضّة لا يكونان مثليّين . أمّا المصوغ من أحدهما فلما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه من عدم مساواة قيمة نصفه لنصف قيمة تمامه ، مثلا إذا كانت قيمة سوار عشرة دنانير ووزنها مثقالين لم تكن قيمة مثقال من المكسور منه خمسة دنانير ، بل هي أقلّ منها . وأمّا المسكوك منهما فلما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، لنفس التقريب . ولعلَّه اقتبس المطلب من تعليل الشهيد الثاني قدّس سرّه « إذ لو انفصلت نقصت قيمته » . ( 2 ) هذا تعليل ورود الاشكال على المشهور الَّذين جعلوا الدرهم مثليّا ، مع أنّهم اعتبروا مساواة قيمة النصف - مثلا - لنصف قيمة المجموع . ( 3 ) غرضه قدّس سرّه توجيه عدّ المشهور الدرهم من المثليّات ، وتوضيحه : أنّ
هامش
( * ) لكن على هذا يكون المصوغ من النقدين أيضا مثليّا ، كالخاتم ، والسوار ، والخلخال ونحوها ، لتساوي أمثالها في القيمة كالدرهم الصحيح . ثمّ إنّ هذا التوجيه غير وجيه ، لأنّ معنى النقص هو ما ذكر في التوضيح من كون موضوع المثليّة الفرد ، والتوجيه مبنيّ على كون موضوع المثليّة هو الكليّ ، وإرادة الأفراد من الأجزاء .