المقدار ، ولذا ( 1 ) قيل في توضيحه : إنّ المقدار منه إذا كان يستوي قيمة فنصفه يستوي نصف تلك القيمة . ومن هنا ( 2 ) رجّح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميّا ، قال : « إذ لو انفصلت نقصت قيمتها » ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : ولأجل تساوي الأفراد قيمة ومقدارا قيل في توضيح التساوي . .
إلخ ، والقائل هو السيّدان الطباطبائي والعاملي قدّس سرّهما : « والمراد بتساوي قيمة أجزائه تساوي قيمة أجزاء النوع كالحبوب والأدهان ، فإنّ المقدار من النوع الواحد يساوي مثله في القيمة ، ونصفه يساوي بنصف قيمة » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 241 رياض المسائل ، ج 2 ، ص 303 ، السطر 27.
( 2 ) أي : وممّا قيل في توضيح التساوي - المأخوذ في تعريف المثليّ - رجّح ثاني الشهيدين قدّس سرّهما كون المصوغ من النقدين قيميّا ، لأنّه لو انفصل نقصت قيمته ، فبعد الانفصال لا يساوي قيمة نصفه الفعلي نصف قيمة المجموع قبل الانفصال ، فقيمة نصفه بعد الانفصال خمسة دنانير مثلا ، مع أنّ قيمته قبل الانفصال كانت سبعة دنانير مثلا .
قال في الاشكال على ما أفاده المحقّق قدّس سرّه من قوله : « ولو كان في المغصوب صنعة لها قيمة غالبا كان على الغاصب مثل الأصل وقيمة الصنعة » ما لفظه :
« وهذا - أي لزوم الرّبا من دفع قيمة الصنعة - أقوى ، فضمانها بالقيمة أظهر . مع أنّا نمنع من بقائه - أي المصنوع من النقدين - مثليّا بعد الصنعة ، لأنّ أجزاءه ليست متّفقة القيمة ، إذ لو انفصلت نقصت قيمتها عنها متّصلة كما لا يخفى » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 191.
هامش
( * ) لا يخفى أنّ كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه مبنيّ على كون موضوع المثليّ هو الفرد ، ومثليّته ملحوظة بالنسبة إلى أبعاض الفرد ، لا الكليّ بالنسبة إلى أفراده ، كما هو مقتضى قول المصنّف : « والمراد بأجزائه ما يصدق عليه اسم الحقيقة » فتدبّر في العبارة .