اسم الحقيقة ( 1 ) .
والمراد ( 2 ) بتساويهما من حيث القيمة تساويهما بالنسبة ، بمعنى ( 3 ) كون قيمة كلّ بعض بالنسبة إلى قيمة البعض الآخر كنسبة نفس البعضين من حيث
شرح
ولأجل دفع هذا الاعتراض وجّه المصنّف قدّس سرّه تعريف المثليّ بأنّ المراد ب « الأجزاء » هنا هو الأفراد والجزئيّات التي تصدق عليها طبيعة واحدة ، كالحنطة الصادقة على كلّ حبّة من حبّاتها .
فملخّص هذا التعريف : أنّ المثليّ هو « ما يكون أفراده متساوية قدرا وقيمة » فالحنطة من المثليّات ، لأنّ فردين منها متساويان في المقدار والقيمة كالمنّين منها مثلا ، فإنّ كلّ واحد من المنّين يسوى خمسة دراهم مثلا . فالمثلي على هذا هو الكلَّيّ الذي تكون أفراده المساوية في المقدار مساوية في الماليّة أيضا .
وأمّا بناء على إرادة ظاهر لفظ « الأجزاء » فموضوع المثليّة هو الفرد ، ومثليّته بلحاظ تساوي أجزائه معه . وموضوع المثليّة بناء على خلاف ظاهر الأجزاء هو الكليّ الذي تتساوى أفراده ومصاديقه في القيمة ، ولا يرد إشكال حينئذ .
( 1 ) كمنّ من الحنطة - مثلا - بالنسبة إلى منّ آخر منها ، فيصدق حقيقة الحنطة على كلا المنّين ، مع تساويهما قيمة .
( 2 ) هذا مترتّب على توجيه التعريف بإرادة الجزئيّات من « الأجزاء » فالمثليّ هو ما تتساوى قيم أفراده ، فإذا كان المنّ من الحنطة عشرة دراهم كان نصف المنّ منها خمسة دراهم ، وربعه درهمين ونصف ، وهكذا . ولا يكون العبرة بقيمة اللباب والقشور حتى يقال بكون قيمة اللَّب أضعاف قيمة القشر . مع وضوح عدم صدق عنوان « الحنطة » على القشر الذي هو بعض المركَّب ، بل لا بدّ من إضافته إليها فيقال :
قشر الحنطة . وهذا بخلاف إرادة الأفراد ، فإنّ كلّ مقدار منها كالمنّ والحقّة والأوقيّة مصداق حقيقيّ لطبيعيّ الحنطة كما لا يخفى .
( 3 ) هذا معنى التساوي في القيمة ، وقد عرفته آنفا .