تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فإن كان مثليّا وجب مثله ( 1 ) بلا خلاف ( 2 ) ، إلَّا ما يحكى عن ظاهر الإسكافي .
شرح
أحدهما : الإجماع على ضمان المثليّ بمثله ، وعدم إجزاء أداء قيمته مع إمكان المثل . وثانيهما : الآية الشريفة المجوّزة للاعتداء بالمثل . فيلزم حينئذ تمييز موضوع الحكم ليترتب عليه آثاره ، ولأجله قدّم المصنّف قدّس سرّه البحث الموضوعيّ ، هذا . ( 1 ) هذا هو الدليل الأوّل على أنّ المثليّ يضمن بالمثل . ونقل الإجماع تمهيد للبحث المبسوط عن تعريف المثليّ . ( 2 ) هذا العنوان مقابل لما سيأتي في الأمر السابع في حكم ضمان القيميّ : « لو كان التالف المبيع فاسدا قيميّا فقد حكي الاتفاق على كونه مضمونا بالقيمة » . . ثم قال : « فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي » . والعبارة المنقولة عن ابن الجنيد هي : « إن تلف المضمون ضمن قيمته أو مثله إن رضي صاحبه » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 241. فإن كان مراده بالمضمون ما هو أعمّ من المثليّ والقيميّ كان معناه مخالفة ابن الجنيد في ضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة ، لحكمه بضمان القيمة مطلقا إلَّا مع رضا المالك بالمثل . فيتّجه حينئذ ما نسبه المصنّف إليه هنا وفي الأمر السابع من أنّ المخالف لضمان المثليّ بالمثل والقيميّ بالقيمة هو أبو علي الإسكافي . وإن كان مراده بالمضمون خصوص القيميّ - كما احتمله جماعة منهم الشهيد قدّس سرّه بقوله : « ولعلَّه يريد القيميّ » - فما نسبه إليه هنا من قوله : « عدا ما يحكى عن ظاهر الإسكافي » لا يخلو من غموض ، لكون مصبّ كلام الإسكافي خصوص المضمون القيميّ ، ولا تعرّض فيه للمثليّ أصلا ، حتى يكون مخالفا لإجماع أصحابنا على ضمان المثليّ بالمثل ( * ) .
هامش
( * ) واحتمل قويّا السيّد المحقّق الخويي قدّس سرّه وقوع السّقط في عبارة المتن ، فكأنّه قال : « إذا تلف المبيع فإن كان مثليّا وجب مثله ، وإن كان قيميّا وجبت قيمته ، بلا خلاف