تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولا يبعد ( 1 ) أن يراد باليد العادية مقابل اليد الحقّة ، فيشمل ( 2 ) يد المشتري فيما نحن فيه ، خصوصا ( 3 ) مع علمه ،
شرح
( 1 ) غرضه قدّس سرّه من هذا الاستظهار : أنّ عبارة التذكرة تحتمل وجهين : أحدهما : اختصاص معقد الإجماع بباب الغصب ، لأنّ المتيقّن من قوله : « تحت اليد العادية » هو الغصب الذي يكون استيلاء الغاصب اعتداء على مال الغير . وبناء على هذا الاحتمال يمتنع الاستدلال بإجماع التذكرة على ضمان المنفعة الفائتة في المبيع بالبيع الفاسد ، وذلك لتعدّد الموضوع ، إذ ليست يد المشتري عادية حتّى تندرج في موضوع حكمهم بالضمان في منافع المغصوب . ثانيهما : شمول « اليد العادية المضمّنة » للمقام ، لوضوح أنّ اليد على مال الغير إمّا حقّة ، لاستنادها إلى إذن مالكي أو شرعي ، وإمّا عادية ، ولا ثالث لهذين القسمين . ولا ريب في أنّ يد المشتري - على المبيع بالبيع الفاسد - ليست حقّة واقعا ، لفرض فساد السبب المملَّك . نعم قد يزعم استحقاقه للتصرّف فيه في صورة الجهل بالفساد ، لكن لا عبرة بهذا الاعتقاد ، لأنّ المناط في جواز التصرّف تملَّكه للمبيع واقعا . وحيث لم يدخل في ملكه كانت يده عادية وإن لم يعلم به المشتري . وعلى هذا الاحتمال لا يختصّ الاعتداء على مال الغير بباب الغصب ، بل تندرج منافع المبيع بالبيع الفاسد فيه ، فتتّجه دعوى الإجماع على ضمان المنفعة الفائتة . واستظهر المصنّف قدّس سرّه هذا الاحتمال الثاني ، لما ذكرناه آنفا من صدق « اليد العادية » على كلا المقامين ، ولا قرينة على الاختصاص بباب الغصب . بل في ما نقلناه من التذكرة قرينة على أنّ ضمان منافع المبيع فاسدا أوضح وجها من باب الغصب ، فلاحظ قوله : « لأنّ المنافع مضمونة بالعقد الفاسد ، فتضمن بالغصب » . ( 2 ) لعدم كون يد المشتري حقّة بعد فساد العقد واقعا . ( 3 ) وجه الخصوصيّة : أنّه لو نوقش في صدق « اليد العادية » على يد المشتري الجاهل بفساد العقد - بأنّه يزعم استحقاق التصرّف في المبيع - فلا ريب في صدقها
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 270 | السيد جعفر الجزائري المروج