الأوّل : الضمان ، وكأنّه للأكثر ( 1 ) . الثاني : عدم الضمان ، كما عن الإيضاح ( 2 ) . الثالث : الضمان ، إلَّا مع علم البائع ( 3 ) ، كما عن بعض من كتب على الشرائع . الرابع : التوقّف ( 4 ) في هذه الصورة ، كما استظهره جامع المقاصد والسيد العميد ( 1 ) من عبارة القواعد .
شرح
إلَّا أن يقال : بأن الأقوال ثلاثة ، والتوقّف ليس قولا ، بل هو تردّد في الحكم ، فتأمّل .
( 1 ) تقدم الاستدلال له بقاعدتي اليد والاحترام ، وناقش فيهما المصنف ، وبقي وجه آخر وهو الإجماع المنقول ، فلا منافاة بين إنكار الضمان ، للخدشة في القاعدتين ، وبين إثباته للإجماع .
( 2 ) واستدلّ عليه في عبارته المتقدّمة بقوله : « لأنّ مال الغير يجدّد في يده بغير فعلهما . . » ويمكن المناقشة فيه بأنّ المشتري قبض المبيع باختياره ، ويكفي في قبض المنافع قبض العين ، فقياس المقام بإطارة الريح في غير محلَّه .
( 3 ) لعلّ وجهه - كما عن بعض - أنّ البائع مع علمه بفساد البيع هو المقدم على تسليط المشتري على المنافع مجّانا ، فلا وجه حينئذ لضمان المشتري للمنافع .
لكن فيه أوّلا : أنّ قضية هذا الوجه عدم ضمان المنافع مطلقا حتى المستوفاة منها ، وهو كما ترى .
وثانيا : أنّ مجرّد التسليط ليس رافعا للضمان ، لامكان بناء البائع تشريعا على صحّة المعاملة ، وكون التسليم إلى المشتري بعنوان الوفاء بالمعاملة ، فالتسليط معاوضيّ ، والرافع للضمان هو التسليط المجّانيّ وبلا عوض .
( 4 ) وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، في التعليقة وجهه وضعفه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 324 كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 676