تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وعن الفخر ( 1 ) حمل الإشكال في العبارة على مطلق صورة عدم الاستيفاء . فيتحصّل ( 2 ) من ذلك كلَّه أنّ الأقوال في ضمان المنافع غير المستوفاة خمسة .
شرح
فخر المحقّقين من التوقّف في ضمان المنافع الفائتة مطلقا سواء علم البائع بالبطلان أم جهل به . وإن كان مرجع الضمير الاستيفاء مع قيد « علمه » اتّجه ما استظهره المحقّق الثاني ، إذ المعنى حينئذ : « أنّه مع علم البائع بالفساد إذا فاتت المنفعة ففي الضمان إشكال وتوقّف » فيتألَّف موضوع توقّف العلَّامة من أمرين : أحدهما علم البائع بالبطلان ، والآخر عدم استيفاء المشتري للمنفعة . قال المحقّق الثاني في ضمان المنافع : « فلا تفاوت في كون المتجدّد في البيع عينا كالولد أو منفعة كسكنى الدار ، ولا في كون البائع عالما بالفساد وجاهلا ، ولا بين أن يستوفي المشتري فاسد المنفعة وعدمه ، على إشكال في بعض الصور ، وهو ما إذا علم البائع بفساد البيع ولم يستوف المشتري المنفعة » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 324. ( 1 ) الحاكي لكلام فخر المحققين هو السيّد الفقيه العاملي قدّس سرّهما ، قال في الإيضاح - في شرح عبارة القواعد المتقدمة : « وبدونه إشكال » - ما لفظه : « ينشأ من تبعيّة الأصل ، ولأنّ الأصل في قبض مال الغير الضّمان إلَّا بسبب عدمه ، ولم يثبت . ومن أنّها لم تقبض بالبيع الفاسد ولا بالغصب . والحقّ الثاني ، لأنّ مال الغير يجدّد في يده بغير فعلهما ، فكان كالثوب تطيره الريح » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 305 إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 194. وما ذكره قدّس سرّه من وجه عدم الضمان بقوله : « ومن أنّها لم تقبض بالبيع الفاسد ولا بالغصب » جار في صورتي علم البائع بالفساد وجهله به ، ومقتضاه أنّه فهم من عبارة والده توقّفه في ضمان المنافع الفائتة مطلقا بلا فرق بين العلم والجهل . ( 2 ) يعني : بعد أن اختلف شرّاح القواعد في مراد العلَّامة قدّس سرّه من قوله : « وبدونه إشكال » فقد تحصّل أقوال خمسة في حكم المنافع الفائتة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 267 | السيد جعفر الجزائري المروج