الخامس : التوقّف مطلقا ( 1 ) كما عن الدروس والتنقيح والمسالك ومحتمل القواعد ، كما يظهر من فخر الدين .
وقد عرفت ( 2 ) أنّ التوقّف أقرب إلى الانصاف .
إلَّا ( 3 ) أنّ المحكيّ عن التذكرة : « أنّ منافع الأموال من العبد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية ، فلو غصب عبدا أو جارية أو عقارا أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها ، أو فاتت تحت يده ، بأن بقيت مدّة في يده لا يستعملها ، عند ( 4 ) علمائنا أجمع ( 5 ) » .
شرح
( 1 ) يعني : مع علم البائع بالفساد وجهله به .
( 2 ) حيث قال قبل أسطر : « والانصاف أنّ للتوقّف في المسألة كما في المسالك . . إلخ » .
( 3 ) يعني : أنّ المانع عن التوقّف هو الإجماع الذي ادّعاه في التذكرة على ضمان الغاصب للمنافع مطلقا - من المستوفاة وغيرها - بعد البناء على كون يد المشتري فيما نحن فيه من اليد العادية خصوصا مع علمه بفساد العقد .
وكذا يظهر الإجماع من عبارة السرائر من قوله : « المنافع تضمن عندنا بالغصب » ( 1 )( 1 ) السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 479.
وتقدّم منه أيضا : « أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين منزلة المغصوب إلَّا في ارتفاع الإثم بإمساكه » .
( 4 ) هذا متعلَّق بقوله : « مضمونة بالتفويت والفوات » يعني : أنّ ضمان مطلق المنافع اتّفاقيّ .
( 5 ) ثم قال العلَّامة قدّس سرّه : « وبه قال الشافعيّ وأحمد بن حنبل ، لأنّ المنافع مضمونة بالعقد الفاسد ، فتضمن بالغصب كالأعيان . . إلخ » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 381.