سيّما ( 1 ) مع جهل البائع به . وأظهر منه ( 2 ) ما في السرائر في آخر باب الإجارة من « الاتّفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة » ( 1 ) مع قوله في باب البيع : « أنّ البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلَّا في ارتفاع الإثم عن إمساكه » ( 2 ) انتهى . وعلى هذا ( 3 ) فالقول بالضمان لا يخلو عن قوّة ، وإن كان المتراءى من ظاهر
شرح
على يده عند علمه بالفساد ، لاعتقاده حينئذ بأنّ استيلاءه على المبيع اعتداء على البائع .
( 1 ) وجه الخصوصيّة : أنّ البائع العالم بفساد البيع ربما يرضى بتسلَّط المشتري على المبيع ، فيشكل صدق « اليد العادية » على يد المشتري . وأمّا مع جهل البائع بالفساد وعلم المشتري به فلا ريب في صدق الاعتداء كما تقدّم آنفا .
( 2 ) يعني : وأظهر من كلام التذكرة - في دعوى الإجماع على ضمان المنافع مطلقا استوفيت أم فاتت - كلام ابن إدريس قدّس سرّه بعد ضمّ كلامه في باب البيع الفاسد إلى ما أفاده في الغصب من تصريحه بضمان المنفعة الفائتة . فيتحصّل منه الإجماع على ضمانها في البيع كالغصب .
ووجه أظهريّة عبارة السرائر في الإجماع على ضمان المنافع الفائتة هو أنّ تعبير العلَّامة باليد العادية يحتمل وجهين كما ذكرناه ، لكن تعبير ابن إدريس بضمان منافع المغصوب وكون البيع الفاسد بمنزلة المغصوب لا يقبل الحمل على معنى آخر .
( 3 ) أي : وبناء على الإجماع الذي حكاه ابن إدريس والعلَّامة فالقول بالضمان قويّ .
هامش
( 1 ) السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 479
( 2 ) المصدر ، ص 326