وربّما ( 1 ) يظهر من القواعد في باب الغصب عند التعرّض لأحكام البيع الفاسد اختصاص الاشكال والتوقّف بصورة علم البائع ، على ما استظهره السيد العميد والمحقّق الثاني من عبارة الكتاب ( 2 ) ،
شرح
وقال الشهيد قدّس سرّه في حكم البيع الفاسد : « ويرجع صاحب العين بمنافعها المستوفاة ، فلو فاتت بغير استيفاء فوجهان » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 194.
وقال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « ولو فاتت بغير استيفاء فوجهان » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 154.
ولكنّه في موضع آخر من البيع رجّح الضمان فقال : « وكما تضمن العين تضمن منافعها سواء استوفاها أم لا ، على الأقوى » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 174.
وكيف كان فقد جعل المصنّف قدّس سرّه هنا - وفي عبارته الآتية قريبا - التوقّف مقتضى الإنصاف في المسألة ، ولعلَّه لأجل تمانع وجهي الضمان وعدمه لو تمّ المقتضي في كلّ منهما ، بعد عدم ترجيح أحدهما على الآخر . لكنّه قدّس سرّه عدل عن هذا الإنصاف إلى القول المشهور وهو الضمان اعتمادا على الإجماع المصرّح به في التذكرة ، وسيأتي .
( 1 ) غرضه قدّس سرّه من هذه العبارة - إلى عدّ الأقوال في المسألة - هو : أنّ الأقوال في ضمان المنافع الفائتة أربعة ، إلَّا أنّ اختلاف شرّاح القواعد في الاستظهار من العبارة جعلها خمسة ، ففخر المحقّقين قدّس سرّه جعل مصبّ إشكال العلَّامة في ضمانها أعمّ من علم البائع بالفساد وجهله به ، ولكنّ المحقّق الثاني والسيد العميد استظهرا من عبارة القواعد اختصاص التوقّف في ضمان المنافع الفائتة بما إذا علم البائع بالفساد ، فلو كان جاهلا به كان ضامنا لها .
( 2 ) يعني : عبارة كتاب القواعد ، وهي قول العلَّامة المتقدم في ( ص 260 ) وفيه :
« وبدونه إشكال » فإن كان مرجع ضمير « بدونه » الاستيفاء ، اتجه ما استظهره