تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكذا ( 1 ) صحيحة محمّد بن قيس الواردة في من باع وليدة أبيه بغير إذنه ،
شرح
( 1 ) معطوف على « الأخبار » ومقصوده أنّ الأمرين المتقدمين في تلك الأخبار - من السكوت والأولويّة - جاريان في صحيحة محمّد بن قيس أيضا ، فالتقريب مشترك بينهما . أمّا الصحيحة فقد رواها شيخ الطائفة بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن سندي بن محمّد وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاشتراها رجل ، فولدت منه غلاما ، ثم قدم سيّدها الأوّل ، فخاصم سيّدها الأخير ، فقال هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال : خذ وليدتك وابنها . فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتى ينفذ لك ما باعك . فلمّا أخذ البيّع الابن قال أبوه : أرسل ابني . فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلمّا رأى سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : 1 ، ورواه ثقة الإسلام بسنده ، وفيه « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام » .. وسيأتي الكلام في مفاد الصحيحة في بيع الفضول إن شاء اللَّه تعالى . إلَّا أنّ
هامش
لكن فيه : أنّ أخبار الباب متعدّدة ، وقد صرّح في بعضها بضمان خدمتها . كما أدرجناه في التوضيح ، ومعه لا مجال لدعوى اختصاص القيمة بالولد لأجل دفع توهّم رقيّة الولد وكونه ملكا لسيّد الجارية ، فلاحظ . ولم يظهر من المتن اعتماد المصنّف قدّس سرّه على خصوص الرواية المتضمّنة لقيمة الولد حتى يتّجه ما ذكر ، بل مقصوده الاستدلال بمجموعها ، وقد عرفت اشتمال بعضها على ضمان ما أصاب من خدمتها ، وهو المنفعة المستوفاة ، فيبقى مجال استفادة عدم ضمان المنفعة الفائتة من السكوت .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 264 | السيد جعفر الجزائري المروج