تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المسروقة المبيعة الساكتة ( 1 ) عن ضمان غيرها ( 2 ) في مقام البيان ( * ) .
شرح
إذ لم يسأل عليه السّلام عن أنّ المشتري هل استخدمها في تمام منافعها أم في مقدار منها ؟ وعليه ففوت المنفعة مفروض في الرّواية ، ويتّجه الاستدلال بسكوته عليه السّلام عن ضمان المنافع الفائتة ، واقتصاره على ضمان المستوفاة . وأمّا الأمر الثاني - وهو الأولويّة - فتقريبه : أنّ الأخبار الواردة في بيع الجارية المسروقة لم تضمّن المشتري عوض المنفعة الفائتة ، مع كون موردها شراءها من الغاصب الأجنبيّ عن المالك ، وكون مقتضى أخذ الغاصب بأشقّ الأحوال هو ضمان المشتري للمنفعة الفائتة أيضا ليرجع على الغاصب من جهة غروره . فإذا كان البائع مالكا للجارية كان عدم ضمان المشتري أولى قطعا ، لأنّ المالك أقدم على البيع وتسليمها إلى المشتري . هذا تمام الكلام في تقريب دلالة هذه الطائفة على انتفاء الضمان في المنفعة الفائتة . وكذا الكلام في رواية أخرى وهي صحيحة محمّد بن قيس الآتية . ( 1 ) صفة ل « الأخبار » وهذا إشارة إلى الكبرى المقرّرة في الأصول من : أنّ السكوت في جواب السؤال عن الوظيفة الفعليّة دليل على عدم الحكم ، ففي المقام لو كان المشتري ضامنا لبيّنه الإمام عليه السّلام ، لئلَّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، مع عدم حكمة ظاهرة في تأخيره . ( 2 ) أي : غير المنافع المستوفاة ، وهذا الغير هو المنافع الفائتة .
هامش
( * ) قد يقال : إنّ تلك الأخبار ليست في مقام بيان حكم المنافع من حيث الضمان وعدمه ، والتعرّض لدفع قيمة الولد إلى مالك الجارية إنّما هو لدفع توهم رقيّة الولد وكونه ملكا لمالك الجارية ، لأنّه نماء ملكه . ولو كانت في مقام بيان حكم المنافع فلا بدّ من بيان ضمان المنافع المستوفاة التي هي مضمونة على مستوفيها قطعا ، ومن المعلوم عدم التعرّض لها مع استيفائها عادة ، كخدمة الجارية في المدّة التي كانت عند المشتري .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 263 | السيد جعفر الجزائري المروج