تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
حقيقة ( 1 ) - بأنّ ( 2 ) مجرّد ذلك ( 3 ) لا يكفي في تحقّق الضمان ، إلَّا ( 4 ) أن يندرج في عموم
شرح
قلنا : لا ريب في صدق « الأخذ » على الاستيلاء على الأعيان غير المنقولة كالدار والبستان ، لكنّه لا يوجب شموله للمنفعة أيضا ، وذلك فإنّ الأخذ وإن كان كناية عن الاستيلاء ، إلَّا أنّ الاستيلاء الحقيقيّ على شيء يقتضي أن يكون المستولي عليه موجودا حقيقيّا قارّا ، سواء أكان الاستيلاء عليه باليد كالمفتاح والكتاب ونحوهما ممّا يتناول بالجارحة الخاصة ، أم بالتصرّف فيه بالجلوس والمشي وسائر أنحاء التقلَّب . وأمّا المنفعة التي لا وجود لها بالفعل حين الاستيلاء على العين - بل إمّا توجد تدريجا على تقدير الاستيفاء ، وإمّا لا توجد أصلا على تقدير الفوات - فلا وجه للتكلَّف في صدق « الاستيلاء » عليها بمجرّد الاستيلاء على العين ، لما عرفت من أنّها معدومة فعلا ، فكيف يستولي عليها ؟ . والحاصل : أنّ حديث « على اليد » لا يشمل المنافع الفائتة ، لمنع صدق الموصول عليها ، فالاستدلال به على ضمانها مشكل . وستأتي المناقشة في الاستدلال بقاعدة الاحترام . ( 1 ) هذا إشارة إلى أوّل الإشكالين على الاستدلال بقاعدة اليد . ومقصوده بقوله : « حقيقة » أنّ المناط في شمول القاعدة للمنافع هو صدق « المال » بمعناه الحقيقيّ عليها ، وإلَّا فلا عبرة بعدّها من الأموال بالمسامحة والعناية كما هو واضح . ( 2 ) هذا هو الإشكال الثاني على الاستدلال بقاعدة اليد ، وقد عرفته آنفا . ( 3 ) أي : مجرّد كون المنافع أموالا حقيقة لا يكفي في ضمان المنافع الفائتة . ( 4 ) متعلَّق بقوله : « لا يكفي » وهذا تمهيد لبيان عدم شمول الصّلة للمنافع ، لعدم قابليّتها للأخذ .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 257 | السيد جعفر الجزائري المروج