تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولذا ( 1 ) يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين ، فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر ( 2 ) . ويتحقّق ( 3 ) قبض الثمن في السّلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا ، وكذا ( 4 ) الدار المجعول سكناها ثمنا . مضافا ( 5 ) إلى أنّه مقتضى احترام مال المسلم ، إذ كونه في يد غير مالكه
شرح
وبهذا يتّجه الاستدلال بحديث « على اليد » على ضمان المنافع مطلقا سواء استوفيت أم فاتت . هذا تقريب الدليل الأوّل ، وسيأتي تقريب الدليل الثاني وهو قاعدة الاحترام . ( 1 ) يعني : ولأجل كون المنافع أموالا في يد من بيده العين يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين . وغرضه قدّس سرّه الاستشهاد بما ذكره الفقهاء في المسألتين المتقدّمتين آنفا . ( 2 ) هذا إشارة إلى المسألة الأولى ، فإنّ المنفعة في باب الإجارة تكون كالمبيع ، فكما يكون المبيع في ضمان البائع قبل إقباضه للمشتري ، فكذا المنفعة تكون في ضمان المؤجر قبل تسليم العين إلى المستأجر . وأمّا بعد التسليم فتدخل في ضمانه ، ولو تلفت ولم يستوفها فقد تلفت من ماله لا من مال المؤجر . والغرض من هذا الفرع صدق قبض المنفعة بقبض العين . ( 3 ) هذا إشارة إلى المسألة الثانية ، وهي جعل المنفعة المملوكة ثمنا في بيع السّلم ، سواء أكانت سكنى دار أم كتابة عبد أم خدمة جارية ، فيتحقّق قبض الثمن فيها بقبض الجارية أو العبد أو الدار . ولو كانت « اليد » مختصّة بالأعيان أشكل جواز وقوع هذه المنافع ثمنا في بيع السّلم . ( 4 ) معطوف على « الجارية » يعني : يتحقق قبض الثمن بقبض الدار المجعول سكناها ثمنا في السّلم . والجامع بين منفعة الدار وخدمة الجارية هو كونهما حيثيتين قائمتين بالعين وهي الدار والجارية . ( 5 ) هذا إشارة إلى الدليل الثاني على ضمان المنافع الفائتة في المقبوض بالبيع