تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
« على اليد ما أخذت » . ولا إشكال ( 1 ) في عدم شمول صلة الموصول للمنافع . وحصولها ( 2 ) في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : والحال أنّه لا إشكال في عدم شمول « أخذت » للمنافع ، لما عرفت آنفا . ( 2 ) مبتدأ خبره « لا يوجب » وغرض المصنّف من هذا بيان الفارق بين المنافع الفائتة وبين مسألتي الإجارة وثمن بيع السّلم ، بصدق قبض المنفعة فيهما بقبض العين ، دون المقام ، حيث إنّ دليل الضمان هو حديث اليد المشتمل على مادّة « الأخذ » وهي غير صادقة على المنفعة . وقد تقدم توضيح المطلب بقولنا : « فان قلت . . قلت » فلاحظ .
هامش
( * ) لم يظهر الفرق بين قبض المنافع في الإجارة وأخذها هنا ، لأنّ الأخذ والحصول في اليد المعبّر عنه بالقبض متقاربان ، بل هما بمعنى ، ففي اللسان : « أخذت الشيء آخذه أخذا : تناولته » ( 1 ) ( 1 ) لسان العرب ، ج 3 ، ص 472 وقال في القبض : « قبضت الشيء قبضا : أخذته . . والقبض : التناول للشيء بيدك ملامسة » . ( 2 ) ( 2 ) لسان العرب ، ج 7 ، ص 214 وعليه فلم يتّضح الفارق بين القبض والأخذ حتى يصدق الأوّل على المنفعة ولو بتبع الاستيلاء على العين ، دون الثاني . وتوجيه المطلب بما في حاشية سيّدنا الأستاد قدّس سرّه من « أنّ الأخذ إذا أخذ موضوعا لحكم شرعي لا يكفي في تحقّقه القبض بالتبع تشبّثا بإطلاق : ما أخذت » ( 3 ) ( 3 ) نهج الفقاهة ، ص 136 لا يخلو عن غموض أيضا إذا لو كان القبض التبعي مسامحيّا أشكل صدق القبض في بابي الإجارة والسّلم أيضا ، لعدم العبرة بالمسامحات العرفية في مقام التطبيق . ولو كان القبض التبعيّ حقيقيّا لزم صدقه على المنفعة في المقام ، بعد ترادف الأخذ والقبض لغة ، فالفرق بينهما غير متّضح ، هذا .