فالحكم ( 1 ) بعدم الضمان مطلقا ( 2 ) كما عن الإيضاح ، أو مع علم البائع بالفساد ، كما عن بعض آخر ( 3 ) موافق ( 4 ) للأصل ( 5 ) السليم .
مضافا إلى : أنّه قد يدّعى ( 6 ) شمول قاعدة « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن
شرح
( 1 ) غرضه قدّس سرّه - بعد إبطال المقتضي للضمان - إبداء المقتضي لعدم الضمان وفاقا لفخر المحققين ، وهذا المقتضي لنفي الضمان أمور ثلاثة :
أوّلها : الأصل السليم عن الحاكم والمعارض .
وثانيها : قاعدة « ما لا يضمن » .
وثالثها : أخبار بيع الجارية المسروقة التي ضمّنت المشتري خصوص المنافع المستوفاة ، وسيأتي بيانها .
( 2 ) أي : مع علم البائع بالفساد وجهله به ، فالإطلاق في قبال تفصيل بعض بين صورتي العلم والجهل .
( 3 ) لعلّ مراده من البعض هو العلَّامة في القواعد ، حيث استشكل في ضمان المنافع الفائتة . فقال : « ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، ويضمنه وما يتجدّد من منافعه ، الأعيان أو غيرها ، مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء ، وبدونه إشكال » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 81 ، السطر 27 ( الطبعة الحجرية ) .بناء على ما فهمه المحقّق الكركيّ من العبارة من جعل مورد الاشكال علم البائع بالفساد وعدم استيفاء المشتري للمنفعة ، فراجع .
( 4 ) خبر قوله : « فالحكم » .
( 5 ) وهو أصالة البراءة عن الضمان عند فوت المنفعة بيد المشتري ، ولا معارض لهذا الأصل من دليل اجتهاديّ أو أصل عمليّ .
( 6 ) هذا وجه آخر استدل به بعضهم على عدم ضمان المنفعة الفائتة في المقبوض بالبيع الفاسد ، وهو مبنيّ على اختصاص قاعدتي « ما يضمن وما لا يضمن » بمصبّ العقد ومورده ، على ما سبق من المصنّف قدّس سرّه التنبيه عليه ، وفرّع عليه عدم ضمان العين