تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فالمشهور فيها ( 1 ) أيضا ( 2 ) الضمان . وقد عرفت ( 3 ) عبارة السرائر المتقدّمة .
شرح
الحكميّة كسكنى الدار والأعمال المحترمة المملوكة كخدمة العبد . وكيف كان فقد أفاد المصنّف قدّس سرّه أنّ الأقوال في حكم المنافع الفائتة خمسة : أوّلها : الضمان ، وهو المشهور ، بل المدّعى عليه الإجماع . ثانيها : العدم وهو الظاهر من فخر المحققين قدّس سرّه . ثالثها : التفصيل بين علم البائع بالفساد وجهله به ، بالضمان في الثاني وبالعدم في الأوّل . رابعها : التوقّف في صورة علم البائع بالفساد ، والضمان في صورة الجهل . خامسها : التوقّف عن الحكم بالضمان ، وبعدمه مطلقا سواء علم البائع بالبطلان أم لم يعلم . واضطربت كلمات المصنّف في المسألة ، فاختار القول الأوّل في بدء كلامه ، واستدلّ له بوجهين ، ثم ناقش فيهما ، ثم رجّح القول الثاني لوجوه ثلاثة تقتضي عدم الضمان ، ثم جعل التوقّف هو الإنصاف في المسألة ، ثم رجّح في آخر كلامه القول الأوّل وهو الضمان مطلقا . وستأتي الوجوه بالترتيب إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) أي : في المنفعة الفائتة ، وهذا شروع في القول الأوّل في المسألة . ( 2 ) يعني : كالمنافع المستوفاة التي تقدّم أنّ المشهور فيها هو الضمان . ( 3 ) يعني : في أوّل بحث المقبوض بالبيع الفاسد ، حيث قال : « وفي السرائر : أنّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب » وغرض المصنّف من الإشارة إلى كلام ابن إدريس قدّس سرّه هو استفادة الإجماع المنقول على ضمان المنافع الفائتة في المقبوض بالبيع الفاسد . وذلك لمساواته للمغصوب في ما عدا حرمة الإمساك ، ولمّا كانت المنافع الفائتة مضمونة في باب الغصب فهي كذلك في المقام . وعلى هذا فالمدّعى وإن كان شهرة القول بالضمان في المنفعة غير المستوفاة ، إلَّا أنّ من يعتمد على الإجماع المنقول بخبر الواحد يلزمه الأخذ به ، ولا سبيل له إلى القول بعدم الضمان أو التوقّف فيه .