وأمّا المنفعة الفائتة ( * ) بغير استيفاء ( 1 )
شرح
ب : ضمان المنفعة الفائتة
( 1 ) هذا شروع في المقام الثاني ممّا تعرّض له في الأمر الثالث المنعقد لبيان حكم منافع المقبوض بالبيع الفاسد ، وقد تمّ الكلام في المقام الأوّل وهو ضمان المنافع المستوفاة خلافا لابن حمزة منّا . والمراد بالمنفعة الفائتة هي المقابلة للمستوفاة ، سواء أكانت عينا - كنفس المبيع - كثمرة الشجرة المبيعة فاسدا ، ولبن الشاة كذلك وصوفها ، أم كانت حيثيّة متصرّمة الوجود قائمة بالعين ، وهي المعبّر عنها بالمنافع
هامش
( * ) قد يقال : إنّ المنافع الفائتة هي الحكميّة . وأمّا المنافع العينيّة المتصلة كالسمن ، والمنفصلة كالصوف واللبن ونحوهما فلا إشكال في ضمانها ، لصدق المال عليها ، وصدق الأخذ بمعنى الاستيلاء عليها ، فيشملها الموصول في « ما أخذت » وعليه فمصبّ الأقوال في المنافع غير المستوفاة هي الحكميّة .
لكنّه ممنوع ، لما سيأتي في المتن من استدلال المصنّف قدّس سرّه على عدم ضمان المنافع الفائتة بإخبار الجارية المسروقة التي حكم الإمام عليه السّلام فيها بضمان خصوص النماء المستوفي كاللبن والولد والخدمة ، دون ما فات منها ، حيث إن مقتضى المقابلة عدم ضمان اللبن لو لم ينتفع به ، كما إذا استأجر مرضعة للولد ولم يرتضع منها ، فذهب لبنها هدرا .
مضافا إلى : التصريح بالأعمّيّة في بعض الكلمات كقول العلَّامة قدّس سرّه : « ويضمنه وما يتجدّد من منافعه ، الأعيان أو غيرها ، . . إلخ » . ( 1 )
( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 81 ، السطر 27 ، ( الطبعة الحجرية ) ونحوه تصريح المحقق في منافع المغصوب ، وإطلاقه في منافع المبيع فاسدا ، فراجع شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 244 و 245
وعليه فلم يتّضح وجه اختصاص المنفعة الفائتة بالحكمية ، مع عموم المدّعى والدليل ، فلاحظ .