تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بناء ( 1 ) على أنّه لا يجوز التصرّف بها ، فأخذ المال المشترك حينئذ ( 2 ) عدوانا ( * ) موجب للضمان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ بناء على إذن كلّ واحد من الشركاء لغيره في التصرّف في المال المشترك مطلقا - حتّى مع العلم بفساد الشركة - لم يرد نقض على القاعدة ، فالنقض مبني على وحدة المطلوب وتقيّد الاذن في التصرّف بخصوص الشركة الصحيحة شرعا . ( 2 ) أي : حين فساد الشركة وانتفاء الاذن . ( 3 ) فتنقض قاعدة « ما لا يضمن » إذ لا ضمان في الشركة الصحيحة ، مع أنّ في فاسدها الضمان . هذا تمام الكلام في الجهة الثانية ممّا يتعلق بقاعدة « ما لا يضمن » وسيأتي الكلام في الجهة الأخيرة ، وهي دليل الاعتبار .
هامش
الزوجية الاعتبارية - سواء أكانت دائميّة أم انقطاعيّة - الثابتة بنفس العقد ، لأنّ استحقاق المرأة للمهر إنّما هو بنفس العقد المحقّق للزوجية وإن لم يكن هناك استمتاع ، كما إذا ماتت قبل مباشرة الزوج لها والتمتّع بها . والحاصل : أنّه ليس هنا شيء يضمنه الزوج بالتلف أو الإتلاف . ومورد القاعدة كون الضمان مسبّبا عن أمر آخر غير العقد كالقبض في العقد ، فإنّ التلف بعده يوجب الضمان ، وقبله لا يوجبه ، بل هو من مال بائعه . وبالجملة : البضع وسائر الاستمتاعات لا ماليّة لها شرعا ، فلا تقابل بالمال . نعم قد ثبت مهر المثل في بعض الموارد كالوطي بالشبهة ، لاحترام الأعراض . فالمتحصّل : أنّ ثبوت المهر في النكاح الصحيح ، وعدمه في الزنا أجنبي عن مورد القاعدة . ( * ) هذا متّجه في صورة العلم بفساد الشركة دون الجهل به ، فالدليل أخصّ من المدّعى ، فالأولى التمسّك بقاعدة اليد .