تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ويمكن النقض أيضا بالشركة الفاسدة ( 1 ) ( * ) ،
شرح
د - النقض على القاعدة بالشركة الفاسدة ( 1 ) هذا نقض خامس على قاعدة « ما لا يضمن » وهو الفرق بين الشركة الصحيحة والفاسدة . وتقريبه : أنّ الشركة الفاسدة توجب الضمان وحرمة التصرف في المال المشترك ، مع أنّ الشركة الصحيحة لا توجب الضمان ، فينتقض قاعدة « كلّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » بالشركة الفاسدة . لكن هذا النقض إنّما يتوجّه بناء على عدم جواز التصرّف بسبب الشركة الفاسدة في المال المشترك ، لانتفاء الاذن في التصرّف مع فساد الشركة . كما أنّ الوجه في جواز التصرف بقاء الاذن فيه . ومنشأ الوجهين أنّ تقييد الإذن بالشركة هل هو بنحو وحدة المطلوب أم تعدده ؟ فعلى الأوّل لا يجوز ، وعلى الثاني يجوز ، فلا نقض ، لوجود الاذن الرافع للضمان ، كعدم الضمان في الشركة الصحيحة .
هامش
( * ) الظاهر عدم ورود هذا النقض ، لأنّ الشركة إن كانت مقتضية لجواز التصرّف لم يكن فرق بين الشركة الصحيحة والفاسدة في عدم الضمان ، لكون الشريك أمينا ، ولا ضمان على الأمين . وإن لم تكن مقتضية له لم يجز التصرّف مطلقا ، سواء صحّ عقد الشركة أم فسد ، ويثبت الضمان مطلقا ، لعموم « على اليد » من دون مخصّص . فهذا النقض غير وارد . وقد يقال : بانتقاض أصل القاعدة - أعني به : كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - بالنكاح الفاسد ، مع علم المرأة بالفساد ، لأنّها حينئذ زانية ، ولا مهر لبغيّ ، فإنّ النكاح الصحيح يوجب ضمان الصداق للمرأة ، دون فاسده . لكن فيه ما لا يخفى ، لأنّ النكاح خارج عن القاعدة موضوعا ، إذ ليس المهر بإزاء الاستمتاع بالزوجة حتّى يضمن على كلا تقديري صحة العقد وفساده ، بل المهر بإزاء
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 176 | السيد جعفر الجزائري المروج