تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويمكن نقض ( 1 ) القاعدة أيضا ( 2 ) بحمل المبيع فاسدا ( 3 ) ، على ما صرّح به ( 4 )
شرح
ج - النقض على القاعدة بحمل المبيع فاسدا ( 1 ) هذا نقض رابع على قاعدة « ما لا يضمن » وتوضيحه : أنّه إذا تبايع زيد وعمرو حيوانا حاملا - كشاة مثلا - بعشرة دنانير ، فإمّا أن يكون المبيع مؤلَّفا من الحمل والحامل بأن يقسّط الثمن على كليهما ، وإمّا أن يكون المبيع خصوص الأمّ ، ويبقى الحمل أمانة عند المشتري إلى أن يولد ، فيسلَّمه إلى البائع . فإن كان البيع صحيحا فلا كلام على كلا التقديرين . وإن كان فاسدا توجّه التفصيل بين الفرضين ، فبناء على الأوّل - وهو كون المبيع كليهما - يكون المشتري ضامنا لكلّ من الحمل والأمّ لو تلفا أو تلف أحدهما . وبناء على الثاني - أي كون المبيع خصوص الأمّ - فمقتضى القاعدة عدم ضمان الحمل لو تلف عند المشتري ، لأنّه ممّا لم يضمن في البيع الصحيح ، فيلزم أن لا يضمن في البيع الفاسد أيضا ، مع أنّ جماعة حكموا بضمان هذا الحمل التالف . وهذا نقض على قاعدة « ما لا يضمن » . نعم بناء على عدم ضمان الحمل - كما ذهب إليه جمع - لم يرد نقض على القاعدة ، هذا . ( 2 ) يعني : كما أمكن نقض القاعدة بما تقدّم من الموارد الثلاثة . ( 3 ) متعلَّق بالمبيع ، يعني : المبيع بالبيع الباطل . ( 4 ) أي : بضمان الحمل . قال شيخ الطائفة قدّس سرّه : « من غصب جارية حاملا ضمنها وحملها معا . وولد المشتراة شراء فاسدا مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 65. والشاهد في قوله : « وولد المشتراة » حيث إنّه قدّس سرّه حكم على الجارية المشتراة بالشراء الفاسد بالضمان ، سواء بالنسبة إليها وإلى حملها . وبهذا يتّجه النقض على قاعدة « ما لا يضمن » .