تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مضمونة في العقد الفاسد . إلَّا أن يقال ( 1 ) : إنّ ضمان العين يستتبع ضمان المنافع في العقد الصحيح والفاسد ( 2 ) . وفيه نظر ( 3 ) ، لأنّ نفس المنفعة غير مضمونة بشيء في العقد
شرح
( 1 ) هذا جواب النقض ، ومحصّله : أنّه لا موضوع للنقض بالمنافع الفائتة ، وذلك لأنّها مضمونة في عقد البيع سواء أكان صحيحا أم باطلا ، فهي داخلة في أصل القاعدة أعني به « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . والوجه في ضمان المنافع مطلقا سواء استوفيت أم فاتت هو : أنّ البيع وإن كان « تمليك عين بعوض » وظاهره خروج منافع العين عن مورد المعاملة ، إلَّا أنّ الصحيح ضمان منافعها أيضا . وذلك لكونها ملحوظة في مقام المعاوضة ومؤثّرة في رغبة المشتري عند شراء العين ، بل لزيادة المنفعة وقلَّتها دخل في قيمة العين ، كما هو المشاهد من طريقة العقلاء في شراء الأعيان ذوات المنافع . وعلى هذا فنماءات المبيع مضمونة على المشتري ، ويجب عليه ردّ عوضها إلى البائع إذا تبيّن فساد البيع . وهذا الجواب وإن لم أظفر به بهذا النحو - من استتباع ضمان العين لضمان المنفعة - في الجواهر وغيره ، لكن في بيان المحقق الكركي قدّس سرّه ما يستفاد منه ضمان منافع المغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد ، حيث قال قدّس سرّه في جواب إشكال عدم ضمان المنفعة ما لفظه : « لمّا كان المجموع في مقابلة المجموع ، وفاتت المقابلة بفساد العقد كان كل منهما مضمونا بجميع أجزائه ، نظرا إلى مقتضى المقابلة » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 324 ، واقتبسه منه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 304. وظاهره تقسيط الثمن على العين والمنفعة ، وهذا مغاير لما في المتن من الاستتباع الظاهر في كون الثمن بإزاء نفس المبيع وهو العين ، وإنّما تضمن المنافع بالاستلزام والاستتباع ، فلاحظ . ( 2 ) يعني : فلا يرد النقض ، إذ المفروض ضمان المنافع في العقد الصحيح والفاسد معا ، فهي من مصاديق أصل القاعدة لا عكسها . ( 3 ) هذا ردّ على استتباع ضمان العين لضمان المنافع في العقد الصحيح والفاسد .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 170 | السيد جعفر الجزائري المروج