تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلَّا أن يقال ( 1 ) : إنّ وجه ضمانه
شرح
الصحيح الدالّ على أنّ العارية غير مضمونة ، فكما يمكن تخصيص الأوّل بالصيد المأخوذ بغير إذن المالك ، يمكن تخصيص الثاني بغير الصيد ، فالترجيح غير واضح » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 139 و 140( * ) . توضيح وجه نظره : أنّه كما يمكن أن يقال بالضمان ، للنصوص الدالَّة على « أنّ من أتلف صيدا مملوكا فعليه فداؤه » الشاملة لمورد النزاع ، كذلك يمكن أن يقال بعدم الضمان ، لما دلّ على أنّ العارية غير مضمونة . وكما يمكن تخصيص نصوص الفداء بالصيد المأخوذ بغير إذن المالك ، فتخرج العارية عنها ، فلا ضمان في الصيد المعار فكذلك يمكن تخصيص ما دلّ على عدم الضمان في العارية بغير الصيد ، ففي عارية الصيد ضمان ، ولم يظهر ترجيح لأحدهما . ( 1 ) هذا توجيه لضمان قيمة الصيد المعار ، مع اقتضاء قاعدة « ما لا يضمن » عدمه . وحاصل التوجيه : خروج عارية الصيد موضوعا عن حيّز قاعدة « ما لا يضمن » المختصة بالتلف . ووجه الخروج كون الضمان للإرسال الذي هو بمنزلة الإتلاف ، فلا نقض على القاعدة . ولتوضيح التوجيه ينبغي تقديم أمرين : الأوّل : الالتزام بوجوب إرسال الصيد المعار ، كما هو المشهور ، بل في
هامش
( * ) لا يخفى أنّه على ما أفاده في المسالك تكون النسبة بين ما دلّ على ضمان الصيد المتلف بغير إذن المالك ، وبين ما دلّ على عدم الضمان في العارية عموما من وجه ، ومع عدم المرجّح لتخصيص أحد الدليلين في المجمع - وهو الصيد المستعار - يرجع إلى الأصل ، وهو هنا البراءة عن الضمان .