تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
- بعد البناء ( 1 ) على أنّه يجب على المحرم إرساله وأداء قيمته - أنّ المستقر عليه ( 2 ) قهرا ( 3 ) بعد العارية هي القيمة ، لا العين ( * ) . فوجوب دفع القيمة ثابت
شرح
الخالق جلَّت آلاؤه ، وبقاء ماليّته على عهدة المستعير رعاية لحق المخلوق . إذا اتّضح ما مهّدناه قلنا في تقريب توجيه المصنّف قدّس سرّه : إنّ ضمان الصيد ثابت بمجرّد استيلاء المحرم على العين ، حيث إنّه مأمور بالإرسال الذي هو إتلاف - ولو تنزيلا - ومورد قاعدة « ما لا يضمن » هو التلف لا الإتلاف . فلا ينتقض القاعدة بضمان الصيد المستعار ، لخروجه عن القاعدة موضوعا ، لما عرفت من أنّ موردها التلف ، لا الإتلاف الذي هو المفروض في عارية الصيد . ( 1 ) كما هو المشهور . وأمّا بناء على تخيير المستعير بين الرّد إلى المالك ، وبين الإرسال وضمان قيمة الصيد لم يتم هذا التوجيه . وهذا إشارة إلى الأمر الأوّل الذي مهّدناه لتوضيح المتن . ( 2 ) أي : على المحرم . ( 3 ) يعني : بحكم الشارع ، وهذا كأنّه خرق لقانون ضمان مال الغير ، إذ لم يعهد اشتغال الذمّة بالبدل من المثل أو القيمة مع بقاء العين ، والتمكَّن من إيصالها إلى المالك . ولا بدّ أن يوجّه بأنّ الشارع أبقى ماليّة العين وألغى حرمة خصوصيّتها ، بالأمر بإرساله ، كما أوضحناه في الأمر الثاني .
هامش
( * ) هذا غير ظاهر ، إذ لازمه عدم براءة ذمّة المستعير بدفع العين ، لفرض كون ذمته مشغولة بالقيمة . ولا يظنّ من أحد أن يلتزم بذلك . ولعلَّه لهذا حمل صاحب الجواهر حكمهم بالضمان على الإرسال ، لا على مجرّد العارية . قال قدّس سرّه شارحا لكلام المحقق : « لا يجوز للمحرم أن يستعير من محلّ صيدا ، لأنّه ليس له إمساكه ، بل يجب عليه إرساله . وحينئذ فلو أثم وأمسكه ثم أرسله ضمنه . . » . ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 164