تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الغصب : « إنّ الَّذي ( 1 ) يلوح من كلامهم هو ( 2 ) عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا باستيفاء ( 3 ) المنفعة . والَّذي ينساق إليه النظر ( 4 ) هو الضمان ، لأنّ ( 5 ) التصرّف
شرح
لكنّه بناء على تعميم مورد العقد لمتعلَّق متعلقة تندرج الإجارة الفاسدة في قاعدة « ما لا يضمن » فإنّ صحيح الإجارة لا يوجب ضمان العين ، وكذا فاسدها . ( 1 ) العبارة منقولة بتصرّف غير قادح في المقصود ، قال قدّس سرّه : « وهل العين مضمونة بالاستيفاء ؟ يلوح من كلامهم العدم . والذي ينساق إليه النظر كونها مضمونة ، لأنّ التصرف في العين غير جائز ، فهو بغير حق ، فيكون في حال التصرف استيلاؤه عليها بغير حق ، وذلك معنى الغصب ، إلَّا أنّ كون الإجارة الفاسدة . . » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 216إلى آخر ما في المتن . وكلامه مشتمل على أنظار ثلاثة سيأتي بيانها . ( 2 ) هذا هو النظر الأوّل المذكور في جامع المقاصد ، وهو نسبة عدم ضمان العين - في الإجارة الفاسدة - إلى الأصحاب . وكان مبنى هذه النسبة تصريح العلَّامة في القواعد والتحرير والتذكرة بعدم الضمان . ( 3 ) متعلق ب « عدم ضمان » يعني : أنّ استيفاء المنفعة وإن أوجبت ضمانها بأجرة المثل ، لكنّها لا تقتضي ضمان العين . ( 4 ) أي : نظر المحقق الثاني ، خلافا لما استظهره من كلام الأصحاب من عدم الضمان . وهذا ثاني الأنظار في المسألة ، وهو إثبات ضمان العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة ، لكونه من موارد الغصب ، وهو محرّم شرعا ، ويترتّب عليه الضمان . والوجه في حرمة التصرّف هو فساد العقد حسب الفرض ، ولا إذن من المالك غير الإذن العقديّ ، فكما يضمن المستأجر منفعتها المستوفاة فكذا يضمن العين لو تلفت بيده . ( 5 ) تعليل للضمان ، وقد عرفته آنفا ، كما عرفت أن هذه الجملة ليست نصّ عبارة جامع المقاصد .