تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فيه ( 1 ) حرام ، لأنّه غصب فيضمنه » ثمّ قال : « إلَّا أنّ ( 2 ) كون الإجارة الفاسدة لا يضمن بها كما لا يضمن بصحيحها مناف لذلك ( 3 ) ، فيقال : ( 4 ) إنّه ( 5 ) دخل على عدم الضمان بهذا الاستيلاء وإن لم يكن ( 6 ) مستحقا ، والأصل براءة الذمة من
شرح
( 1 ) كان المناسب تأنيث هذا الضمير وضمير « فيضمنه » لرجوعهما إلى العين في الإجارة الفاسدة ، وكذا تأنيث ضمير « لأنه » لو لم يرجع إلى التصرّف . ( 2 ) هذا شروع في بيان النظر الثالث ، وهو الخدشة في الضمان ، وبيانها : أنّ قاعدة اليد وإن اقتضت ضمان العين ، إلَّا أنّها معارضة بقاعدة أخرى تقتضي عدم الضمان ، فيتم نظر المشهور الَّذين يلوح من كلامهم ذلك ، وتلك القاعدة هي « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » بتقريب : أنّ المؤجر أقدم على عدم الضمان ، حيث إنّه سلَّط المستأجر على العين بلا عوض عنها ، وإن لم يكن المستأجر مستحقا لها من جهة فساد العقد . فإن كان الترجيح مع قاعدة « ما لا يضمن » فلا ضمان . وإن كانتا متكافئتين تساقطتا ، والمرجع أصالة براءة ذمة المستأجر عن بدل العين التي استوفى منفعتها ، هذا . ( 3 ) أي : للضمان الذي تقتضيه قاعدة اليد . ( 4 ) هذا تقريب تطبيق قاعدة « ما لا يضمن » على الإجارة الفاسدة بالنسبة إلى العين ، ومحصّله : الاقدام على تسليط المستأجر عليها بلا عوض عنها . ويستفاد من هذا الكلام أنّ الاقدام على التسليط بعوض يكون من موجبات الضمان ، فيكون المحقّق الثاني موافقا لشيخ الطائفة وابن إدريس قدّس سرّهم في عدّ الاقدام من أسباب الضمان . ( 5 ) أي : أنّ مالك العين أقدم على عدم ضمانها . ( 6 ) أي : وإن لم يكن المستولي - وهو المستأجر - مستحقّا للعين مقدّمة للانتفاع بها ، ووجه عدم استحقاقه لها فساد عقد الإجارة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 150 | السيد جعفر الجزائري المروج