تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الضمان ( 1 ) ، فلا يكون العين بذلك مضمونة . ولولا ذلك ( 2 ) لكان المرتهن ضامنا مع فساد الرهن ، لأنّ استيلاءه بغير حق ، وهو ( 3 ) باطل » ( 1 ) انتهى .

شرح
( 1 ) إن كان الأصل العملي في رتبة الدليل الاجتهادي أعني به قاعدة « ما لا يضمن » فيكون معاضدا لها في تقدمها على قاعدة اليد . وإن كان متأخّرا عنها رتبة - كما هو الحق - فتكون مؤيّدا ، أو مرجعا على تقدير تساقط القاعدتين بالتعارض . ( 2 ) أي : ولولا انطباق قاعدة « ما لا يضمن » على الإجارة الفاسدة بالنسبة إلى العين لكان المرتهن . . إلخ . وغرض المحقق الكركي قدّس سرّه من الاستشهاد بمسألة عدم ضمان العين المرهونة - في الرهن الفاسد - هو تأييد مقالته من عدم ضمان العين في الإجارة الفاسدة ، لكونه من موارد قاعدة « ما لا يضمن » وبيانه : أنّ مجرّد وضع اليد على مال الغير لا يقتضي ضمانه ، بل يتوقّف على عدم إذن مالكيّ ولا شرعيّ ولا استيمان ولا معاوضة ، فلو كان التسليط المالكيّ مبنيّا على عدم ضمان الآخذ لم تقتض يده ضمانا ، وهذا أمر مطَّرد في موارد : منها : الرهن الفاسد ، فإنّ استيلاء المرتهن على العين المرهونة يكون بغير حقّ حسب الفرض ، إلَّا أنّها لو تلفت بيده لم يكن عليه بدلها ، لأنّ الراهن سلَّط المرتهن على ماله مبنيّا على كونه وثيقة عنده ، لا بعنوان المعاوضة . وبهذا يندرج الرّهن في قاعدة « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وتجري أصالة البراءة عن الضمان . ولولا هذا لزم الحكم بضمان الرّهن عملا بقاعدة اليد ، مع أنّهم حكموا بعدم الضمان ، أخذا بالقاعدة وبالأصل . ( 3 ) يعني : والحال أنّ ضمان المرتهن للعين المرهونة - في الرّهن الفاسد - باطل ، فكذا لا وجه لضمان العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة ، هذا تمام كلام المحقق الكركي قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 216
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 151 | السيد جعفر الجزائري المروج