الإجارة غير مفيد لضمانها ، كما صرّح به ( 1 ) في القواعد والتحرير ، وحكي عن التذكرة ( 2 ) وإطلاق ( 3 ) الباقي .
شرح
أحدهما : الضمان ، وهو المصرّح به في كلام العلَّامة السيّد الطباطبائيّ قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 2 ، ص 8.
والآخر : عدمه ، ولعلَّه المشهور ، كما ستقف عليه إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) أي : بعدم ضمان العين . قال العلَّامة في القواعد : « العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلَّا بتعدّ أو تفريط ، في المدّة وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ، سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة » ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ص 93 ، السطر 15 ( الطبعة الحجرية ) .. والجملة الأخيرة صريحة في عدم ضمان العين المستأجرة بالإجارة الباطلة شرعا . ونحوه عبارة التحرير ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 252.
( 2 ) الحاكي هو السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه ( 4 )( 4 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 132، حكاه بتصرف في اللفظ ، قال في التذكرة : « إذا كانت الإجارة فاسدة لم يضمن المستأجر العين أيضا إذا تلفت بغير تفريط ولا على عدوان ، لأنّه عقد لا يقتضي صحيحه الضمان فلا يقتضيه فاسدة ، كالوكالة والمضاربة . وحكم كل عقد فاسد حكم صحيحه في وجوب الضمان وعدمه ، فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده ، وما لم يجب في صحيحه لم يجب في فاسده . ولأنّ الأصل براءة الذمّة من الضمان ، لأنّه قبض العين بإذن مالكها ، فلم يجب عليه ضمانها ، لعدم موجب له مع هذا القبض » ( 5 )( 5 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 318.
( 3 ) الأولى أن يقال : « وأطلق الباقي » ليكون مقابلا لقوله : « كما صرّح به في القواعد » . وجعله معطوفا على نائب فاعل « حكي » - ليكون مفاده حكي التصريح عن التذكرة كما حكي إطلاق الباقي - لا بأس به وإن كان خلاف الظاهر . وقد حكى