تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولعلّ الحكم بالضمان في المسألة ( 1 ) إمّا لخروجها ( 2 ) عن قاعدة « ما لا يضمن » لأنّ المراد بالمضمون مورد العقد ، ومورد العقد في الإجارة
شرح
( 1 ) يعني : ولعلّ حكم الأصحاب بالضمان في مسألة الإجارة الفاسدة - على ما نسبه المحقق الأردبيلي إليهم ، وعدم عملهم فيها بقاعدة « ما لا يضمن » المقتضية لعدم الضمان - مستند إلى أحد وجهين . . إلخ . وغرضه قدّس سرّه من هذه الجملة إلى قوله : « وإمّا لأنّ قاعدة ما لا يضمن معارضة بقاعدة اليد » توجيه الحكم بضمان العين بوجهين ذكرهما صاحب الجواهر قدّس سرّه وإن تنظَّر فيهما في آخر كلامه ، وسيأتي نقل بعض ما أفاده . وعلى كلّ منهما يشكل ما تقدّم عن المحقق الكركي من ترجيح القول بعدم ضمان العين عملا بقاعدة « ما لا يضمن » وبأصالة البراءة عن الضمان . ( 2 ) هذا هو الوجه الأوّل للقول بضمان العين ، وهو مؤخّر - ذكرا - في الجواهر ، قال قدّس سرّه : « على أنّه قد يقال : بعدم اندراج العين في قاعدة ما لا يضمن ، فلا تعارض قاعدة اليد حينئذ ، وذلك لأنّ المراد من الإيجاب والسّلب فيها ما كان مضمونا بسبب العقد ، وما لم يكن مضمونا كذلك . على معنى أنّ الضمان وعدمه مورد العقد كالمنفعة في الإجارة ، والعين في الهبة . ولا ريب أنّ عدم الضمان في العين المستأجرة لا مدخليّة للعقد فيه ، وإنّما هو لكونها أمانة ، فيدور الضمان في الفاسد عليها ، لا من القاعدة المزبورة . وكذلك العين في العارية . فمع فرض عدم الأمانة - لما سمعته من تقييد الإذن بالصحة ، والمفروض انتفاؤها - يتّجه ما نسباه - يعني المحقق الأردبيلي وصاحب الرياض - إلى الأصحاب من الضمان . . إلخ » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 252. ومحصّل هذا الوجه : عدم شمول قاعدة « ما لا يضمن » للعين تخصّصا ، بتقريب : أنّ المراد ب « ما يضمن وما لا يضمن » ما وقع عليه العقد ، لا ما هو خارج عنه ويعدّ من حواشيه ، كمتعلَّق متعلَّقه . فاستفادة حكمه منوطة بملاحظة سائر القواعد والأدلَّة ، فإن اقتضت الضمان قيل به ، وإن لم تقتضه قيل بعدم الضمان . هذا بحسب الكبرى .