فلا يدلّ على الضّمان ( 1 ) » ضعيفة ( 2 ) جدّا ،
شرح
بلا خلاف ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383 ( الطبعة الحجرية ) ..
وقال في لقطة المختلف : « وقوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه أوجب دفع العين » ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 87.
وأمّا الفاضل النراقي قدّس سرّه فقال - بعد المناقشة في استظهار كلّ من وجوب الأداء والضمان - ما لفظه : « فالأظهر تقدير الحفظ من الضياع والتلف ، أو نحوه . . فيكون معنى الحديث : يجب على ذي اليد حفظ ما أخذت إلى زمان أدائه . . » ( 3 )( 3 ) عوائد الأيام ، ص 110 ، العائدة الثالثة والثلاثون ..
وكيف كان فتقريب دلالة الحديث على مجرّد الحكم التكليفي ، واختصاص مدلوله بحال بقاء العين الواقعة تحت اليد هو : أنّ جعل شيء على شخص ظاهر في التكليف ، كأن يقال : إذا بلغ الصغير فعليه الصوم والصلاة . فإنّ المراد بهذه العبارة هو الوجوب التكليفي . وعليه فلا يستفاد من الحديث النبوي حكم وضعي وهو استقرار المال المأخوذ في عهدة الآخذ حتى يجب عليه دفع المثل أو القيمة إذا تلف المال بيده .
( 1 ) يعني : في مطلق موارد وضع اليد على مال الغير ، سواء في المقام وهو المقبوض بالبيع الفاسد ، أم غيره .
( 2 ) خبر قوله : « والخدشة » وتضعيف لها ، ومحصّله : أنّ ظهور « على » في التكليف مسلَّم فيما إذا أسند حرف الاستعلاء إلى فعل كالصلاة والصوم والحج ونحوها ، دون ما إذا أسند إلى مال من الأموال ، كقوله تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 233فإنّه ظاهر حينئذ في استقرار النفقة على عهدة الوالد . وكذا الحال في الحديث النبوي ، إذ المراد بالموصول في « على اليد ما أخذت »