هامش
المصداق ، وأنّه المرجع في مقام الإثبات وهو المناسب لمقام المرافعة .
وظهور بعضها الآخر في كون الشبهة مفهومية ، وأنّ الاختلاف في مقام الثبوت ، كقوله : « فالثمن ما قصدا قيامه مقام المثمن » وكقوله : « فيكون المدفوع بنية البدلية عن الدرهم والدينار هو الثمن . . إلخ » وكقوله : « ولو لم يلاحظ إلَّا كون أحدهما بدلا عن الآخر . .
إلخ » لأنّه تعريف لمفهوم الشراء ، من دون نصب طريق لمعرفته في مقام الإثبات الذي هو مقصود المصنف قدّس سرّه من عقد هذا التنبيه ، حيث قال : « الثالث تمييز البائع من المشتري . . إلخ » .
كما أنّ الاحتمالات التي ذكرها بعد ذلك كلَّها راجعة إلى الشبهة المفهومية لا المصداقية التي هي محلّ الكلام .
إلَّا أن يقال : إنّ غرض المصنف قدّس سرّه في هذا التنبيه ليس مجرّد بيان الشبهة المصداقية التي يكون الاشتباه فيها من جهة الأمور الخارجية ، لأنّ ذلك راجع إلى باب المرافعات ، ولا ربط لها بالمقام الذي يكون الغرض منه معرفة البائع والمشتري لترتيب أحكامهما عليهما . بل غرضه بيان مقدار المفهوم سعة وضيقا ، وهذا هو الذي سمّاه المصنف في طهارته بالشك في الصدق . وهذا أيضا من الشبهة المفهومية ، والاحتمالات التي ذكرها كلَّها راجعة إلى الشبهة المفهومية .
فالإنصاف أنّ عبارة المصنف قدّس سرّه في بيان كون الشبهة مفهومية أو مصداقية مضطربة .
وما ذكرناه من أنّ غرضه رحمه اللَّه بيان كون الشبهة مفهومية غير ظاهر أيضا بعد الإحالة إلى التعارف الذي هو طريق إلى معرفة المصداق .
وكيف كان فالحقّ أن يقال : إنّ البيع المسبّبي - الذي هو مقابل غيره من العقود كالصلح والإجارة ونحوهما - عبارة عن المبادلة بين المالين من غير تقوّمها بالإيجاب والقبول ، لعدم تعقل تقوم المسبّب بسببه ، أو الأمر الاعتباري بموضوع اعتباره ،