أو ( 1 ) كونها معاوضة مستقلة لا تدخل تحت العناوين المتعارفة ؟ وجوه ( 2 ) ، لا يخلو ثانيها عن قوّة ، لصدق ( 3 ) تعريف « البائع » لغة وعرفا على الدافع أوّلا دون الآخر ، وصدق ( 4 ) المشتري على الآخذ أوّلا دون الآخر ، فتدبّر ( 5 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « كونه بيعا وشراء » وتأنيث الضمير باعتبار الخبر . وهذا هو الاحتمال الرابع في الصورتين الأخيرتين ، ومحصّله : كون هذا التعاطي معاملة مستقلة غير مندرجة في العقود المتعارفة المعهودة ، لعدم انطباق مفهوم البيع والشراء والصلح عليها ، فلا مناص من كونه عقدا مستقلَّا يجب الوفاء به بمقتضى الآية الكريمة .
هذه محتملات هذا التعاطي في مقام الثبوت ، وسيأتي استظهار الاحتمال الثاني .
( 2 ) مبتدأ مؤخر ، وخبره قوله : « ففي كونه » .
( 3 ) هذا وجه ترجيح الاحتمال الثاني واستظهاره في مقام الإثبات ، ومحصّله : أنّ تعريف البائع ب « من يعطي المثمن ويأخذ الثمن » صادق على البادي بدفع سلعته إلى الآخر ، وتعريف المشتري ب « من يأخذ الشيء أوّلا ويترك الآخر » صادق على المشتري ، لأنّه يتسلَّم السلعة ثم يدفع بدلها .
( 4 ) بالجر معطوف على « صدق » في قوله : « لصدق البائع » .
( 5 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّه مبني على تسليم منع تقديم القبول على الإيجاب ، وأنّ المتقدم هو الإيجاب لا محالة ، لكنّه أخصّ من المدّعى ، لاختصاصه بما إذا تقدّم أحد الاعطائين على الآخر . وأمّا إذا تقارنا فلا يتميّز البائع فيه عن المشتري بذلك ، لفرض الاقتران .
أو إشارة إلى : عدم صحته في نفسه ، وعدم كون مجرّد التقدم موجبا لصيرورة المتقدم موجبا والمتأخر قابلا ، لعدم ندرة تقدم إعطاء الثمن على إعطاء المثمن .
هامش
( * ) اعلم أنّ عبارات المصنف قدّس سرّه في هذا التنبيه مضطربة ، لظهور بعضها في كون الاختلاف والشبهة في الموضوع والإثبات ، لا المفهوم والثبوت ، كقوله في أوّل التنبيه :
« مما تعارف جعله ثمنا كالدراهم والدنانير . . إلخ » فإنّ التعارف يلائم كون الشبهة في